فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465046 من 466147

فصل في معاني القراءات في السورة الكريمة:

قال العلامة أبو منصور الأزهري:

سورة الْقِيَامَةِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قوله جلَّ وعزَّ: (لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ(1) .

قرأ ابن كثير (لَأُقْسِمُ) ليس بين (لا) وبَيْنَ القاف ألف.

وقرأ الباقون (لَا أُقْسِمُ) بألف المقسم عن نفسه.

وقال ابن مجاهد قرأت على قنبل لابن كثير"قْسِمُ"بغير ألف

و (لَا أُقْسِمُ) بألف ولام.

وقرأ الباقون (لَا أُقْسِمُ) ، (ولاَ أقْسِمُ) بألف جميعًا.

قال أبو منصور: من قرأ (لَا أُقْسِمُ) فهي لام التوكيد للقسَم، كقولك:

لأحلف بالله.

ومن قرأ (لَا أُقْسِمُ) ففى (لا) اختلاف، قال بعضهم:

(لا) لغو، وإن كانت في أول السورة؛ لأن القرآن كلَّه كالسورة الواحدة؛

لاتصال بعضه ببعضٍ، فجعلت (لا) ها هنا بمنزلة (لا) في قوله:

(لِئَلا يَعْلَمَ أهْلُ الكِتَابِ) المعنى: لأن يعلم.

وهو قول الكسائي.

وقال الفرَّاء في قوله: (لَا أُقْسِمُ) (لا) ردَّ كلام تقدمه، كأن القوم أنكروا

البعث فقيل: لا ليس الأمر على ما ذكرتم، ثم أقسم بيوم القيامة تعظيمًا لشأنه،

كأنه قال: أقسم بيوم القيامة إنكم مبعوثون.

ودل على هذا قوله: (أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ(3) بَلَى قَادِرِينَ)

المعنى: بلى لنجمعنها قادرين على تَسْوِية بنانه.

ونصب (قادرين) على الحال.

وقوله جلَّ وعزَّ: (فَإذَا بَرِقَ الْبصَرُ)

قرأ نافع"بَرَقَ"بفتح الراء.

وكذلك روى أبان عن عاصم (بَرَق) كقراءة نافع -

وقرأ الباقون"بَرِق) بكسر الراء."

قال أبو منصور: من قرأ (بَرَق الْبصَرُ) فهو من بَرَق يبرُقُ بريقا، ومعناه:

شَخَص فلا يطْرِف من شدة الفزع الأكبر -

ومن قرأ (بَرِق البصرِ) بكسر الراء

فمعناه: تحيَّر، يقال: بَرِق الرجل يبرَق بَرَقًا، إذا رأى البرْق فتحير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت