فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463821 من 466147

وقال ابن عطية:

قوله تعالى: {ذرني ومن خلقت وحيداً}

وعيد محض، المعنى أنا أكفي عقابه وشأنه كله. ولا خلاف بين المفسرين أن هذه الآية نزلت في الوليد بن المغيرة المخزومي، فروي أنه كان يلقب الوحيد، أي لأنه لا نظير له في ماله وشرفه في بيته، فذكر الوحيد في الآية في جملة النعمة التي أعطي وإن لم يثبت هذا، فقوله تعالى: {خلقت وحيداً} معناه منفرداً قليلاً ذليلاً، فجعلت له المال والبنين، فجار ذكر الوحدة مقدمة حسن معها وقوع المال والبنين، وقيل المعنى خلقته وحدي لم يشركني فيه أحد، ف {وحيداً} حال من التاء في {خلقت} ، والمال الممدود: قال مجاهد وابن جبير هو ألف دينار، وقال سفيان: بلغني أنه أربعة آلاف دينار وقاله قتادة، وقيل: عشرة آلاف دينار، فهذا مد في العدد، وقال النعمان بن بشير هي الأرض لأنها مدت، وقال عمر بن الخطاب: المال الممدود الربع المستغل مشاهرة، فهو مد في الزمان لا ينقطع، و {شهوداً} معناه حضوراً متلاحقين، قال مجاهد وقتادة: كان له عشرة من الولد، وقال ابن جبير: ثلاثة عشر، والتمهيد: التوطئة والتهيئة، قال سفيان: المعنى بسطت له العيش بسطاً. وقوله تعالى: {ثم يطمع أن أزيد} وصفه بجشع الوليد وعتبة في الازدياد من الدنيا، وقوله تعالى: {كلا} زجر ورد على أمنية هذا المذكور، ثم أخبر عنه أنه كان معانداً مخالفاً لآيات الله وعبره، يقال بعير عنود للذي يمشي مخالفاً للإبل. ويحتمل أن يريد بالآيات آيات القرآن وهو الأصح في التأويل سبب كلام الوليد في القرآن بأنه سحر، و"أرهقه"معناه أكلفه بمشقة وعسر، و {صعوداً} : عقبة في جهنم، روى ذلك أبو سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم كلما وضع عليها شيء من الإنسان ذاب، والصعود في اللغة: العقبة الشاقة. وقوله تعالى مخبراً عن الوليد {إنه فكر وقدر} الآية، روى جمهور المفسرين أن الوليد سمع من القرآن ما أعجبه ومدحه، ثم سمع كذلك مراراً حتى كاد أن يقارب الإسلام، ودخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت