فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 462203 من 466147

فصل في غرائب وعجائب التفسير في السورة الكريمة

قال الإمام تاج القراء الكَرْمانِي:

سورة المزمل

قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ(1) .

أي المتزمل بثيابه فرقاً من جبريل. وقيل: المتزمل للنوم بأعباء النبوة.

من الزاملة والزمْل، وهو الحِمْل أي المتحمل بأعباء النبوة، فأدغم التاء في

الزاي.

العجيب: معناه يا خامل الذكر سنرفع لك ذكرك، وهذا إبْداء إيناس

وإزالةُ وحشة.

قوله: (قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا(2) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (3) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ).

ذهب بعضهم إلى أن"نِصْفَهُ"بدل وبيان لقليل، وقال بعضهم: بدل

من الليل إلا قليلاً، وفي القولين ضعف، لأن أحد النصفين مساو للنصف

الثاني، فلا يكون أحدهما أقل، والآخر أكثر.

وقال بعضهم تقديره: قم نصفه، فهو منصوب بفعل مضمر، وهذا قريب من القول الأول.

وقال الأخفش: تقديره، أو نصفه أو انقص منه قليلاً وهو السدس أو زد على النصف إلى الثلثين. وقال بعضهم: تقديره، قم الليل نصفه إلا قليلًا، وهو استثناء قبل المستثنى، كقوله:

ومَا لِي إلا آلَ أحمد شيعة... وما لِي إلا مذهبَ الحقِ مذهبُ

وقال صاحب النظم: نصفه بدل من القليل، أو انقص منه قليلا وهو

نصف النصف قياساً على الأول، يعني إلى الربع، أو زد عليه على النصف

ربعاً، وتقديره عده أو زده يعني القليل عليه، قال: فيلزمه ثلاثة أرباع الليل، وقيل: أو انقص منه قليلاً إلى الربع أو زد عليه، أي على القليل إلى الثلث، فيلزمه ثلث الليل.

الغريب: الاستثناء يعود إلى أعداد الليل، لأن الليل للجنس، كما

تقول: صم النهار إلا قليلًا، والمعنى قم الليالي جميعاً إلا قليلاً من الأعداد

يقع لك فيه الأعذار، ثم بين مقدار ما يقوم من الليل، فقال:"نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (3) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت