[لطيفة]
قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:
(بصيرة فِي عد)
عَدَدْتُ الشئَ عَدًّا أَى أَحصيته.
وقوله تعالى: {فَسْئَلِ الْعَآدِّينَ} أَى الملائكة الذِّين تعدّ عليهم أَنفاسَهم وأَعمارهم، فهم أَعلم بما لبثوا.
وقوله تعالى: {إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدّاً} أَى أَنفاسهم.
والاسم العَدَد والعَدِيد.
وقوله: {وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً} أَى عدّ كلّ شيءٍ عَدًّا، ويجوز أَن يكون [عَدَدًا] بمعنى معدود، فيكون انتصابه على الحال [كَالحسَب] بمعنى المحسوب، والنَفَض بمعنى المنفوض.
قال أمرأَة رأَت رجلاً كانت عَهِدته جَلْدًا شابًّا: أَين شبابك وجَلَدك؟ فقال: من طال أَمَدُه، وكثر وَلَدُه، ورقّ عَدَدُه، ذهب جَلَده.
قوله: عدده أَى سِنُوه التي بِعَدّها ذَهب أَكثر سِنّه وقلّ ما بقى فكان عنده رقيقاً.
وقوله: {فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً} ، ذِكره العدد تنبيه على كثرتها.
والأَيام المعدودات: أَيّام التشريق، وقيل يوم النّحر ويومان بعده.
وعِدّة المرأَة: أَيّام أَقرائها.
وسئل أَبو واثلة إِياس بن معاوية: متى تكون القيامة؟ فقال: إِذا تكاملت العِدّتان: عدّة أَهل الجنَّة وعدّة أَهل النار.
أَى إِذا تكاملت عند الله لرجوعهم إِليه قامت القيامة، قال الله تعالى: {إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدّاً} فكأَنَّهم إِذا استوفَوا المعدود لهم قامت القيامة عليهم.
وقوله تعالى: {جَمَعَ مَالاً وَعَدَّدَهُ} أَى جعله عُدّة للدّهر.
وقال الأَخفش: جعله ذا عدد.
قيل: يُتجوّز بالعَدِّ على أَوجه: يقال: شئٌ معدود ومحصور للقليل مقابّلة لما لا يُحصى كثرة، نحو المشار إِليه بقوله: {بِغَيْرِ حِسَابٍ} وعلى ذلك قوله: {لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَّعْدُودَةً} ، أَى قليلة لأَنهم قالوا: نعذَّب بعدد الأَيّام التي عبدْنا فيها العجْل.
ويقال على الضدّ من ذلك: نحو جيش عديد أَى كثير.