فصل في غرائب وعجائب التفسير في السورة الكريمة
قال الإمام تاج القراء الكَرْمانِي:
سورة المدثر
قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ(1) .
أي المتدثر للنوم، عكرمة: يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ بالنبوة وأثقالها، وقد تدثرت
هذا الأمر فقم به.
قوله: (قُمْ) .
أي قيام نهوض، وقيل: قيام عزم، وقيل: قُمْ وارفض الراحة وبلغ
الرسالة وأنذرهم عذاب الله. وهي أول سورة نزلت، وقيل: أول سورة بعد
سورة اقرأ.
العجيب: معناه إلى متى تضرب الطبل تحت الكسا قُمْ ودع الهوينا.
قوله: (وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ(3) .
صفه بكبر الشأن.
الغريب: جاء في الحديث: أنهم قالوا: بم نفتتح الصلاة، فأنزل:
(وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ) أي قل: الله أكبر.
قوله: (وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ(4) .
أي لباسك فطهره للصلاة. وعن علي - رضي الله عنه - فقصر، فإنه
أبقى وأنقى وأتقى. وقيل: طهرها من الذنوب، وقيل: لا تلبسها على غدر
فإن الغادر دنس الثياب، وقيل: عملك فأخلصه.
الغريب: اختر أزواجاً مؤمنات، من قوله: (هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ)
وقيل: قلبك، وقيل نفسك.
قوله: (وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ(6) .
لا تعطِ أحداً شيئاً لتأخذه أكثر من ذلك، وهذا خاص له - عليه
السلام - ، لأنه كان مأموراً بأجل الأخلاق. وقيل: لا تمنن على الناس بأداء
الرسالة.
الغريب: لا تمنن على الله بحسناتك، وتستكثر حال.
قوله: (النَّاقُورِ) ، هو الصور.
الغريب: النَّاقُورِ، القلب.
قوله: (فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ(9) عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ (10) .
ذلك إشارة إلى النقر، ويومئذ منصوب به، أي ذلك النقر في يومئذ يوم
عسير خبره، وتقديره ينقر، وقيل: إشارة إلى وقت النقر، يَوْمَئِذٍ بدل منه غَيْرُ يَسِيرٍ خبره.