فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464733 من 466147

وقال الشيخ الشنقيطي:

{يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنْذِرْ (2) }

الإنذار إعلام بتخويف، فهو أخص من مطلق الإعلام، وهو متعد لمفعولين المنذر باسم المفعول والمنذر به، ولم يذكر هنا واحد منهما.

أما المنضر فقد بينت آيات أخر أنه قد يكون للكافرين، كما في قوله تعالى: {وَتُنذِرَ بِهِ قَوْمَاً لُّدّاً} [مريم: 97] تخويفاً لهم.

وقد يكون للمؤمنينن لأنهم المنتفعون به كما في قوله: {إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتبع الذكر وَخشِيَ الرحمن بالغيب} [يس: 11] .

وقد يكون للجميع أي لعامة الناس كما في قوله تعالى: {أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنَآ إلى رَجُلٍ مِّنْهُمْ أَنْ أَنذِرِ الناس وَبَشِّرِ الذين آمنوا} [يونس: 2] .

وأما المنذر به فهو ما يكون يوم القيامة.

وقد قدر الأمرين هنا ابن جرير بقوله: فأنذر عذاب الله قومك الذين أشركوا بالله وعبدوا غيره.

وقد تقدم للشيرخ رحمة الله تعالى علينا وعليه، تفصيل ذلك عند قوله تعالى: {لِتُنذِرَ بِهِ وذكرى لِلْمُؤْمِنِينَ} [الأعراف: 2] في سورة الأعراف.

وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4)

قد اختلف المفسرون في المراد من كل من لفظتي الثياب، وفطهر هل هما دلا على الحقيقة، ويكون المراد طهارة الثوب من النجاسات؟ أم هما على الكناية؟

والمراد بالثوب البدن، والطهارة عن المعنويات من معاصي وآثار ونحوهما أم على الحقيقة والكناية، فقد ذكر ابن جرير وغيره نحواً من خمسة أقوال:

الأول عن ابن عباس وعكرمة والضحاك أن معناه: لا تبلس ثيابك على معصية ولا على غدرة، واستشهد بقول غيلان:

وإني بحمد الله لا ثوب فاجر لبست ... ولا من عذرة أتقنع

وقول الآخر:

إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه ... فكل رداء يرتديه جميل

فاستعمل اللفظين في الكناية، وقد يستدل له بقوله: {وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ} [الشرح: 2] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت