فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465575 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ (25)

قوله: {لاَ أُقْسِمُ بِيَوْمِ القيامة}

قال أبو عبيدة، وجماعة المفسرين: إن"لا"زائدة، والتقدير: أقسم.

قال السمرقندي: أجمع المفسرون أن معنى {لا أقسم} : أقسم، واختلفوا في تفسير"لا"، فقال بعضهم: هي زائدة، وزيادتها جارية في كلام العرب، كما في قوله: {مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ} [الأعراف: 12] يعني: أن تسجد، و: {لّئَلاَّ يَعْلَمَ أَهْلُ الكتاب} [الحديد: 29] ومن هذا قول الشاعر:

تذكرت ليلى فاعترتني صبابة ... وكاد صميم القلب لا يتقطع

وقال بعضهم: هي ردّ لكلامهم حيث أنكروا البعث كأنه قال: ليس الأمر كما ذكرتم، أقسم بيوم القيامة، وهذا قول الفرّاء، وكثير من النحويين، كقول القائل: لا والله، فلا ردّ لكلام قد تقدّمها، ومنه قول الشاعر:

فلا وأبيك ابنة العامري ... لا يدّعى القوم أني أفر

وقيل: هي للنفي، لكن لا لنفي الإقسام، بل لنفي ما ينبئ عنه من إعظام المقسم به وتفخيمه، كأن معنى لا أقسم بكذا: لا أعظمه بإقسامي به حقّ إعظامه، فإنه حقيق بأكثر من ذلك.

وقيل: إنها لنفي الإقسام لوضوح الأمر، وقد تقدّم الكلام على هذا في تفسير قوله: {فَلاَ أُقْسِمُ بمواقع النجوم} [الواقعة: 75] .

وقرأ الحسن، وابن كثير في رواية عنه، والزهري، وابن هرمز:"لأقسم"بدون ألف على أن اللام لام الابتداء، والقول الأوّل هو أرجح هذه الأقوال، وقد اعترض عليه الرازي بما لا يقدح في قوّته، ولا يفتّ في عضد رجحانه، وإقسامه سبحانه بيوم القيامة لتعظيمه وتفخيمه، ولله أن يقسم بما شاء من مخلوقاته.

{وَلاَ أُقْسِمُ بالنفس اللوامة} ذهب قوم إلى أنه سبحانه أقسم بالنفس اللوّامة، كما أقسم بيوم القيامة، فيكون الكلام في"لا"هذه كالكلام في الأولى، وهذا قول الجمهور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت