وقال بيان الحق الغزنوي:
سورة القيامة
(لا أقسم) [1] دخول"لا"لتأكيد القسم، لأن الإثبات من طريق النفي آكد. قال امرؤ القيس: 1352 - فلا وأبيك ابنة العامري لا تدعي القوم أني أفر. وقيل: إن المراد نفي القسم لوضوح الأمر، وأن لا حاجة إلى القسم، كما قال الهذلي: 1353 - فلست بمقسم لوددت أني غداتئذ [ببيضان] الزروب
1354 - إذاً لغدوت أرهقه بصدق حسام الحد [مطروراً خشيباً] . وقيل: إنه [لأقسم] على أنها"لام"الابتداء. وقيل: لام القسم، إلا أنه لم يسمع"لا أضرب أخاك"، وأنت تريد: لأضربن. (بالنفس اللوامة) [2] كل أحد تلومه نفسه على الشر لم عمل؟ وعلى الخير لم لم [تستكثر] منه؟. (بلى قادرين) [4]
أي: نجمعها قادرين، فنصبه على الحال من ضمير في فعل محذوف. (نسوي بنانه) [4] نجعلها [مع] كفه صحيفة مستوية، لا شقوق فيها بمنزلة خف البعير، فيعدم الارتفاق بالأعمال اللطيفة. ومن أيمان العرب:"لا والذي شقهن خمساً من واحدة". وللجاحظ رسالة في منافع الأصابع، عد فيها أشياء كثيرة من الإشارة وتقويم العلم/، والتصور، والعقد، والدفع بأصناف السلاح، على أنواع الاستعمال، وتناول الطعام، والتضوء، وانتقاد الورق، وإمساك العنان وتصريفه وغير ذلك. (ليفجر أمامه) [5] قال مجاهد: يمضي أمامه راكباً رأسه في هواه.
وقيل: إنه تقديم الحوبة وتأخير التوبة. وقيل: يتمنى العمر ليفجر منه. (فإذا برق البصر) [7] بالكسر: دهش وتحير، وبالفتح: شخص. (وخسف القمر) [8] ذهب ضوؤه حتى كأنه في خسيف، وهي: البئر القديمة. (وجمع الشمس والقمر) [9] في طلوعهما من المغرب، أو في ذهاب ضوئهما، أو في التسخير بهما. (أين المفر) [10] أي: الفرار، مصدر كالفرار.