(فصل: في توجيه القراءات في السورة الكريمة)
قال أبو العلاء الكرماني:
ومن سورة لَا أُقْسِمُ (القيامة)
1 -قوله تعالى: (لَآ أقسِمُ) ، معناه: أقسم و (لَا) صلة. وقال الفراء: (لَا) ردٌّ على الذين أنكروا البعث والجنة والنار، ويَدلّ على أنّ المعنى إثبات القسم قراءة من قرأ (لأُقْسِمُ) بجعلها لامّا دخلت على (أُقسِمُ) . قال ابن عباس رضي الله عنه: يريد: أُقسم بيوم القيامة.
7 -قوله تعالى: (فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ) ، فزع وتحير لما يرى من العجائب التي كان يكذب بها، والفتح في (بَرَقَ) لغة.
20 و21 - قوله تعالى: (بَلْ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ(20) وَيَذَرُونَ الْآخِرَةَ)، يعني: كفار مكة، يحبون الدنيا ويعملون لها، (وَيَذَرُونَ) العمل للآخرة،
فيؤثرون الدنيا عليها. وقرئ بالتاء على تقدير: قل لهم يا محمّد: بل تُحِبُّون وتَذَرونَ.
37 -قوله تعالى: (مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى) ، يُصَبُّ في الرَّحم. ومن قرأ بالتاء فلتأنيث النطفة. انتهى انتهى. {مفاتيح الأغاني في القراءات والمعاني، للنُّوَيْري} ...