فصل فِي إعراب جميع آيات السورة الكريمة
قال الإمام أبو جعفر النحاس:
74 -شرح إعراب سورة المدّثّر
{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [سورة المدثر (74) : آية 1]
{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}
{يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) }
الأصل المتدثر أدغمت التاء في الدال لأنها من موضع واحد. قال إبراهيم النخعي: كان متدثّرا بقطيفة. وقال عكرمة: أي دثّرت هذا الأمر فقم به.
[سورة المدثر (74) : آية 2]
{قُمْ فَأَنْذِرْ (2) }
قال قتادة: أي أنذر عذاب الله وقائعه بالأمم. قال أبو جعفر: فالتقدير على قول قتادة فأنذرهم بهذه الأشياء ثم حذف هذا للدلالة.
[سورة المدثر (74) : آية 3]
{وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (3) }
أي عظّمه بعبادته وحده، وهو نصب بكبّر.
[سورة المدثر (74) : الآيات 4 إلى 5]
{وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (5) }
{وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} (4) نصب بطهّر {وَالرُّجْزَ} نصب ب فاهجر ولو كانت في الأفعال الهاء لكان النصب أولى أيضا لأن الأمر بالفعل أولى.
[سورة المدثر (74) : آية 6]
{وَلاَ تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (6) }
{وَلَا تَمْنُنْ} جزم بالنهي، وأظهرت التضعيف لسكون الثاني ولو كان في الكلام لجاز لا تمنّ بفتح النون وكسرها وضمها، وروى حصيف عن مجاهد قال: {لَا تَمْنُنْ} لا تضعف، قال أبو جعفر: ويكون مأخوذا من المنين وهو الضعيف، ويكون التقدير ولا تضعف أن تستكثر من الخير فحذفت «أن» ورفع الفعل، وقال ابن زيد: ولا تمنن على الناس بتأدية الرسالة لتستكثر منهم. قال أبو جعفر: وأولى ما قيل في المعنى والله جلّ وعزّ أعلم ولا {تَمْنُنْ} بطاعتك وتأديتك الرسالة {تَسْتَكْثِرُ} ذلك، وهذا معنى
قول الحسن. قال أبو جعفر: فقلنا: هذا أولى لأنه أشبه بسياق الكلام لأن في الكلام تحذيرا وأمرا بالصبر والجدّ في الطاعة.
{وَلَا تَمْنُنْ} جزم بالنهي، وأظهرت التضعيف لسكون الثاني ولو كان في الكلام لجاز لا تمنّ بفتح النون وكسرها وضمها، وروى حصيف عن مجاهد قال: {لَا تَمْنُنْ} لا تضعف، قال أبو جعفر: ويكون مأخوذا من المنين وهو الضعيف، ويكون التقدير ولا تضعف أن تستكثر من الخير فحذفت «أن» ورفع الفعل، وقال ابن زيد: ولا تمنن على الناس بتأدية الرسالة لتستكثر منهم. قال أبو جعفر: وأولى ما قيل في المعنى والله جلّ وعزّ أعلم ولا {تَمْنُنْ} بطاعتك وتأديتك الرسالة {تَسْتَكْثِرُ} ذلك، وهذا معنى