لطيفة ثالثة
قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:
(بصيرة فِي غرب)
الغَرْب: خلاف الشرق، والمغرب: خلاف المشرق، قال الله تعالى {رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ} باعتبار الجهتين، و {بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ} باعتبار الجهتين مطلِعَ كلّ يوم.
ولقِيته مُغَيرِبان الشمس صغَّروه / على غير مكبَّرهِ كأَنَّهم صغَّروا مَغْرباناً، والجمع: مُغَيرِبانات.
كأَنَّهُمْ جعلوا ذلك الحَيِّز أَجزاءً كلَّما تصوّبت الشمسُ ذهب منها جزء فجمعوه على ذلك.
والمغارب: السُّودان، والمغارب: الحُمْران.
وأَسود غربيب، أَى شديد، قال تعالى: {وَغَرَابِيبُ سُودٌ} ، السود بدل من غرابيب؛ لأَنَّ توكيد الأَلوان لا يتقدّم.
وقيل التقدير: سود غرابيب سود.
والغريب: المغترِب، والجمع: الغُرَباءُ.
والغرباءُ أَيضاً: الأَباعد.
والغريب من الكلام: الغامض العُقْميّ منه.
وفى الحديث:"بدأَ الإِسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأَ فطًوبىَ للغرباء."
قيل: ومَنِ الغرباءُ يا رسول الله؟ قال: الذين يُصْلِحُون إِذا فَسَد الناس"."
وروى الإِمام بسنده أَنه قال صلّى الله عليه وسلَّم:"طُوبى للغرباءِ."
قالوا: يا رسول الله وَمَنِ الغرباءُ؟ قال: الذين يزيدون إِذا نقص النَّاس"، فإِن كان هذا الحديث محفوظاً بهذا اللفظ فمعناه: الَّذين يزيدون خيرا وإِيماناً وتُقى إِذا نقص النَّاس."
والله أَعلم.
وفى لفظ: قيل مَنِ الغرباءُ يا رسول الله؟ قال: نُزَّاع القبائل.
وفى حديث عبدالله بن عَمْرٍو أَنه قال صلَّى الله عليه وسلَّم:"طُوبى للغرباءِ."
قيل: ومن الغرباءُ؟ قال: ناس صالحون قليلٌ فِي ناس سَوْءٍ كثير، مَن يبغضهم أَكثر ممّن يطيعهم"."
وعند عبدالله بن عمرو أَنه قال:"إِن أَحبَّ شيءٍ إِلى الله الغُرَباءُ."
قيل: ومَنِ الغرباءُ؟ قال: الفَارُّونَ بدينهم يجتمعون إِلى عيسى بن مريم يوم القيامة"."