فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464250 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {فَمَا لَهُمْ عَنِ التذكرة مُعْرِضِينَ}

أي فما لأهل مكة قد أعرضوا وولَّوا عما جِئتم به.

وفي تفسير مقاتل: الإعراض عن القرآن من وجهين: أحدهما الجحود والإنكار، والوجه الآخر ترك العمل بما فيه.

و"مُعْرِضِينَ"نصب على الحال من الهاء والميم في"لَهُمْ"وفي اللام معنى الفعل؛ فانتصاب الحال على معنى الفعل.

{كَأَنَّهُمْ} أي كأن هؤلاء الكفار في فرارهم من محمد صلى الله عليه وسلم {حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ} قال ابن عباس: أراد الحمر الوحشية.

وقرأ نافع وابن عامر بفتح الفاء، أي مُنَفَّرة مذعورة؛ واختاره أبو عبيد وأبو حاتم.

الباقون بالكسر، أي نافرة.

يقال: نَفَرت واستنفرت بمعنًى؛ مثل عَجِبت واستعجبت، وسَخِرت واستسخرت، وأنشد الفراء:

أَمْسِكْ حِمَارَك إنّه مُسْتَنْفِرٌ ... في إِثْرِ أَحْمِرَةٍ عَمَدْنَ لِغُرّبِ

قوله تعالى: {فَرَّتْ} أي نفرت وهربت {مِن قَسْوَرَةٍ} أي من رُماة يرمونها.

وقال بعض أهل اللغة: إن القسورة الرامي، وجمعه القَسْورة.

وكذا قال سعيد بن جبير وعكرمة ومجاهد وقتادة والضحاك وابن كَيْسان: القسْورة: هم الرّماة والصيادون، ورواه عطاء عن ابن عباس وأبو (ظَبيان) عن أبي موسى الأشعري.

وقيل: إنه الأسد؛ قاله أبو هريرة وابن عباس أيضاً.

ابن عرفة: من القَسْر بمعنى القَهْر أي؛ إنه يقهر السباع، والحمر الوحشية تهرب من السباع.

وروى أبو جمرة عن ابن عباس قال: ما أعلم القسورةَ الأسَد في لغة أحد من العرب، ولكنها عُصَب الرجال؛ قال: فالقسورة جمع الرجال، وأنشد:

يا بنتُ كُونِي خَيْرةً لِخيِّره ... أخوالُها الجنّ وأهلُ القَسْوَرَهْ

وعنه: رِكْز الناس أي حسّهم وأصواتهم.

وعنه أيضاً:"فَرّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ"أي من حبال الصيادين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت