فصل في استدراكات وتعليقات على تفسير الثعلبي
قال الإمامُ ابن المظفَّر الرازي:
سورة المزمل
229 -قال في قوله: (يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ(1) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (2) :
"سُئلت عائشة عن قوله"
نعالى: (يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ) ما كان تَزمُّلُه ذلك؟ قالت: كان مِرْطاً طوله أربعة عشر
ذراعاً نصفه عليّ وأنا نائمة، ونصفه على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلي"."
قلت: كيف يتصور هذا وهذه السورة مكية من أوائل ما نزل من القرآن
وحينئذ لم تكن عائشة مع النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما بَنَى بها بالمدينة وهي بنت
تسع، ووقت نزول قوله: (يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ) ما كانت عائشة وُلدِتْ بعدُ.
فكيف يكون نصفه عليها وهي [ ... ] ؟
انتهى انتهى. {مباحث التفسير / لابن المظفَّر صـ 309} .