أيتها اللطيفة الخفية التالية كلام الحق؛ إذا استمعت منك القوى النفسية القوى المؤمنة الجنية فمدي في تلاوتك، وأحسني في قراءتك وخبري تخبيراً؛ فافهم إذا رجعوا إلى قومهم يقولون: {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ} [الجن: 1 - 2] فيمكن أن يؤمن بهم كثير من القوى النفسية. ويدعو أمر اللطيفة الخفية لما تسمع ما يقول تعالى في كتابه الكريم: {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَداً * وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلاَ وَلَداً} [الجن: 1 - 3] ؛ يعني: إذا استمعوا الوارد يؤمنون بالله وحده، ويتقون عن الشرك وعن شبهة ثالث الثلاثة كما بينا في سورة التوحيد، ويقولون تعالت قدرة ربنا عن أن يحتاج إلى اتخاذ صاحبة؛ لإيجاد الخلق {وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً} [الجن: 4] ؛ يعني: اللطيفة النفسية الجاهلة الغير المتخلصة عن الظلمات الحظوظية الباطلة ما على الله عدواناً وكذباً.