[من روائع الأبحاث]
قال ابن فورك:
سورة الجن
مسألة: إن سأل عن قوله سبحانه {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (1) }
إلى آخر السورة
فقال ما الإيحاء؟ وما الاستماع؟ وما الجن؟ وما العجب؟
وما معنى: {تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا} وما الشطط؟ وما معنى: {يَقُولُ سَفِيهُنَا} ؟
وما معنى: {وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا (5) } ؟.
وما العياذ؟ وما الرهق؟ وما وجه استبعاد أهل الجاهلية للبعث والنشور؟ وما الشهاب؟ وما الطريقة؟ والعدد؟ والرهق؟ وما البخس؟ وما القاسط؟ وما الغدق؟ وما الاستقامة؟
وما معنى: {لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ} ؟
وما الذكر؟ وما اللبد؟
وما معنى: {وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا (19) } ؟
وما الإجارة؟ وما الملتحد؟
وما البلاغ من الله؟ ولم ذكر وعيد العاصي لله ورسوله في هذا الوضع؟
ولم قيل {أَضْعَفُ نَاصِرًا} ولا ناصر لهم في الآخرة؟
وما معنى: {لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ} ؟.
الجواب:
الإيحاء: إلقاء المعنى للنفس في خفاء كالإلهام، وإنزال الملك به، لخفائه.
عن الناس إلا على النبي الذي أنزله إليه، وكالإيماء الذي يفهم به المعنى. الاستماع: طلب سماع الصوت بالإصغاء، وهو تطلب لفهم المعنى.
الجن: قيل رقاق الأجسام خفية على الصورة المخصوصة التي هي الحسية.
العجب: شيء يدعوا إلى التعجب منه، لخفاء سببه، وخروجه عن العادة
في مثله فلما كان القرآن قد خرج بتأليفه عن العادة في الكلام وخفي سببه
عن الأنام كان عجب لا محالة.
معنى {جَدُّ رَبِّنَا} عظمة ربنا لانقطاع كل عظيم عنها بعلوها عليه.
الجد: الحظ لانقطاعه بعلو شأنه.