فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459011 من 466147

فصل

قال السمرقندي فِي الآيات السابقة:

قوله تعالى: {سَأَلَ سَائِلٌ} .

قرأ نافع بغير همزة، والباقون بالهمزة.

فمن قرأ بغير همزة، فهو من سال يسال يعني: جرى واد بعذاب الله تعالى.

ومن قرأ بالهمزة، فهو من سأل يسأل بمعنى دعا داع.

{بِعَذَابٍ وَاقِعٍ} ، وهو النضر بن الحارث، فوقع به العذاب، فقتل يوم بدر في الدنيا.

وقال مجاهد: دعا داع بعذاب يقع في الآخرة، وهو قولهم: إن كان هذا هو الحق من عندك، فأمطر علينا حجارة من السماء.

ويقال: {سَأَلَ سَائِلٌ} عن عذاب واقع والجواب: {للكافرين لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ} يعني: أن ذلك العذاب من الله واقع للكافرين.

{مِنَ الله} الذي هو {ذِي المعارج} .

قال مقاتل: يعني: ذي الدرجات، يعني: السماوات السبع.

وقال القتبي: يعني: معارج الملائكة أي تصعد.

{تَعْرُجُ الملئكة والروح إِلَيْهِ} يعني: جبريل.

{فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} يعني: ذلك العذاب واقع في يوم القيامة، مقداره خمسين ألف سنة.

ويقال: يعني: يعرج جبريل والملائكة في يوم واحد كان مقداره لو صعد غيرهم خمسين ألف سنة.

وقال محمد بن كعب: {فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} قال: هو يوم الفصل بين الدنيا والآخرة.

ثم قال عز وجل: {فاصبر صَبْراً جَمِيلاً} يعني: اصبر صبراً حسناً لا جزع فيه.

ثم أخبر متى يقع العذاب فقال: {إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً} يعني: يوم القيامة غير كائن عندهم.

{وَنَرَاهُ قَرِيباً} لا خلف فيه.

{يَوْمَ تَكُونُ السماء كالمهل} يعني: اليوم الذي تكون السماء كالمهل أي: كدردي الزيت من الخوف.

ويقال: ما أذيب من الفضة أو النحاس.

{وَتَكُونُ الجبال كالعهن} يعني: كالصوف المندوف.

قرأ الكسائي: {يَعْرُجُ الملائكة} بالياء، والباقون بالتاء بلفظ التأنيث، لأنها جمع الملائكة.

ومن قرأ بالياء، فلتقديم الفعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت