وقال أبو القاسم النُّوَيْري:
سورة الحاقة
[مكية، خمسون وآية بصرى ودمشقى، واثنتان في الباقى] [ثم كمل فقال] :
ص:
.... .... .... ... وقبله (حما) (ر) سم
كسرا وتحريكا ولا يخفى (شفا) ... ويؤمنوا يذكروا (د) ن (ظ) رفا
ش: [أى قرأ ذو (حما) آخر المتلو] البصريان وراء (رسم) الكسائي: ومن قبله [9] بكسر القاف وفتح الباء من الإطلاق؛ حملا على معنى: «ومن معه» أي: ومن تبعه من
أصحابه وأتباعه، ويقويه قراءة أبى: وجاء فرعون ومن معه والباقون بفتح القاف وإسكان الباء أي: جاء فرعون ومن قبله من الأمم التي كفرت كما كفر.
ويدل عليه: فعصوا رسول ربّهم [10] .
تتمة: تقدم: والمؤتفكت [9] ، وبالخاطئة [9] : في الهمز المفرد.
وقرأ (شفا) حمزة، والكسائي، وخلف: لا يخفى منكم خافية [18] بالياء؛ لأن تأنيثه غير حقيقى.
والباقون بالتاء على الأصل.
تتمة: تقدم كتبه [19، 25] وحسابيه [20، 26] ، وماليه [28] ، وسلطنيه [29] في الوقف على الرسم ثم كمل:
تؤمنون [41] فقال:
ص:
.... .... .... ... ويؤمنوا يذكروا (د) ن (ظ) رفا
ص: (م) ن خلف (ل) فظ ... ....
ش: أي: قرأ ذو دال (دن) ابن كثير، وظاء (ظرف) يعقوب ولام (لفظ) هشام:
قليلا ما يؤمنون [41] ، وقليلا ما يذكرون [42] بياء الغيب على الإخبار عن الكفار، والباقون بتاء الخطاب، أي: قل لهم يا محمد ذلك، ويقويه قوله: بما تبصرون وما لا تبصرون [38، 39] ؛ فجرى آخر الآية بالخطاب.
واختلف عن ذي ميم (من) ابن ذكوان:
فروى الصورى عنه، والعراقيون عن الأخفش عنه من أكثر طرقه: الغيب، وبه قطع جماعة كثيرة، قال الدانى: وهو الصحيح.
وروى النقاش عن الأخفش بالخطاب، وبه قرأ الدانى على عبد العزيز الفارسى.
فائدة: انفرد الحلوانى عن ابن كثير، وأبو ربيعة عن قنبل بإسكان عين وتعيها أذن [12] .
ووجهه: أنه اعتد بتاء الاستقبال فصار «تعى» مثل «كيف» ؛ فسكن استخفافا. انتهى انتهى. {شرح طيبة النشر في القراءات العشر، للنُّوَيْري. 2/}