فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 455047 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير النسفي:

سورة القلم

(ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ(1)

{ن} الظاهر أن المراد به هذا الحرف من حروف المعجم.

وأما قول الحسن: إنه الدواة، وقول ابن عباس: إنه الحوت الذي عليه الأرض واسمه بهموت، فمشكل لأنه لا بد له من الإعراب سواء كان اسم جنس أو اسم علم، فالسكون دليل على أنه من حروف المعجم {والقلم} أي ما كتب به اللوح، أو قلم الملائكة، أو الذي يكتب به الناس، أقسم به لما فيه من المنافع والفوائد التي لا يحيط بها الوصف {وَمَا يَسْطُرُونَ} أي ما يسطره الحفظة أو ما يكتب به من الخير من كتب.

(وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ(4)

قيل: هو ما أمره الله تعالى به في قوله: {خُذِ العفو وَأْمُرْ بالعرف وَأَعْرِض عَنِ الجاهلين} [الأعراف: 199] .

وقالت عائشة رضي الله عنها: كان خلقه القرآن أي ما فيه من مكارم الأخلاق.

وإنما استعظم خلقه لأنه جاد بالكونين وتوكل على خالقهما.

(عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ(13)

{عُتُلٍ} غليظ جاف {بَعْدَ ذَلِكَ} بعدما عد له من المثالب {زَنِيمٍ} دعي.

وكان الوليد دعياً في قريش ليس من سنخهم، ادعاه أبوه بعد ثمان عشرة سنة من مولده.

وقيل: بغت أمه ولم يعرف حتى نزلت هذه الآية، والنطفة إذا خبثت الناشئ منها.

رُوي أنه دخل على أمه وقال: إن محمداً وصفني بعشر صفات، وجدت تسعاً فيّ، فأما الزنيم فلا علم لي به، فإن أخبرتني بحقيقته وإلا ضربت عنقك. فقالت: إن أباك عنين وخفت أن يموت فيصل ماله إلى غير ولده فدعوت راعياً إلى نفسي فأنت من ذلك الراعي.

(لطيفة)

قالوا: لما عاب الوليد النبي صلى الله عليه وسلم كاذباً باسم واحد وهو المجنون سماه الله تعالى بعشرة أسماء صادقاً، فإن كان من عدله أن يجزي المسيء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعشرة، كان من فضله أن من صلى عليه واحدة صلى الله عليه بها عشراً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت