فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 454211 من 466147

وقال الواحدي:

وذكر الله تعالى أنهم يستعجلون وعد العذاب بقوله: {وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْد} ، ثم ذكر حالهم عند معاينة العذاب فقال:

27 - {فَلَمَّا رَأَوْهُ} يعني العذاب، {زُلْفَةً} يعني قريبًا. قاله المفسرون وأصحاب العربية. قال ابن عباس: يريد: فلما قرب منهم العذاب.

وقال مقاتل: لما رأوا العذاب في الآخرة قريبًا. وذكرنا الكلام في الزلف والزلفى والزلفة، وهي بمنزلة القربى. وقال الحسن: رأوه معاينة. وهو معنى وليس بتفسير، وذلك أن ما قرب من الإنسان رآه معاينة.

وقوله تعالى: {سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا} قال ابن عباس وغيره: اسودت وعلتها الكآبة والقترة.

وقال أبو إسحاق: تبين فيها السوء. وأصل السوء القبح. والسيئة ضد الحسنة. والسواء: المرأة القبيحة وذكرنا هذا قديمًا، ويقال: ساء الشيء يسوء فهو سيئ إذا قبح، وسيء يساء إذا قبح. وهو فعل لازم ومجاوز. فمعنى: {سِيئَتْ وُجُوهُ} ، أي: قبحت بالسواد وأثر الكآبة كما ذكر المفسرون.

وقوله: {وَقِيلَ} أي: وقالت لهم الخزنة: {هَذَا} العذاب {الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ} قال الكلبي: تسألون في الدنيا.

وقال مقاتل: تمنون في الدنيا. قال الفراء: تدعون. وهما واحد مثل (تذكرون) و (تذكرون) و {تَدَّخِرُونَ} {وتدخرون} وقال المبرد: معناه تستعجلون. تقول: دعوت بكذا إذا طلبته، وادَّعيتُ به افتعلت، من هذا. وقال عطاء عن ابن عباس: يريد تكذبون.

قال أبو إسحاق: تأويله في اللغة: هذا الذي كنتم من أجله تدعون الأباطيل والأكاذيب، أي: تدعون أنكم إذا متم وكنتم ترابًا أنكم لا تخرجون؛ ونحو هذا قال أبو عبيدة: تكذبون وتردون. ومعناه ما ذكره أبو إسحاق.

وقال غيره: معناه هذا الذي كنتم ببطلانه تدعون. أي تدعون أنه باطل لا يأتيكم، وكأن هذا أقرب من قول أبي إسحاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت