[من روائع الأبحاث]
(فصل: في الرد على بعض الشبهات)
(مريم العذراء بنت عمران)
إن القرآن نسب مريم العذراء إلى عمران أبي موسى النبي. وقال: إنها أخت هارون النبي - عليه السلام - وهذا يخالف ما جاء في إنجيل لوقا أنها بنت هالى [لوقا 3: 23] ويخالف التاريخ لأن بين مريم وهارون ألف وستمائة سنة.
الرد على الشبهة:
إن المؤلف نقل عن الإنجيل أن مريم بنت هالى. ونقله خطأ. والنص هو:"ولما ابتدأ يسوع كان له نحو ثلاثين سنة. وهو على ما كان يُظن ابن يوسف بن هالى بن متثات بن لاوى بن ملكى بن ينّا بن يوسف"إلى أن أوصل نسبه إلى"ناثان بن داود"عليه السلام. وهذا النص لا يدل على أنه نسب مريم كما قال المؤلف، وإنما يدل على أنه نسب المسيح. فكيف يكذب القرآن بنسب ليس لها؟ وكيف ينسبون المسيح إلى يوسف بن هالى. وفي الإنجيل أنه لا أب له ولا سبط له؟ ذلك قوله عن يوسف:"ولم يعرفها حتى ولدت ابنها البكر" [متى 1: 24] ، وكيف يكذبون القرآن بنسب على سبيل الظن؟ ذلك قوله:"وهو على ما كان يُظن"وفي إنجيل متى أن المسيح ابن يوسف بن يعقوب بن متّان بن اليعازر بن آليود. إلى أن أوصل نسبه إلى سليمان - عليه السلام - [متى 1] .
والحق: أن مريم ابنة عمران الأب المباشر لموسى - عليه السلام - وهو أب مباشر لموسى، وهو أب لمريم لأنه رئيس العائلة التي تناسلت هي منها. وهارون ابن عمران. وهي من نسل هارون - عليه السلام - فيكون هو أخوها على معنى أنها من نسله. أما أبوها المباشر فاسمه"يهويا قيم"وأمها اسمها"حنة"كما جاء في إنجيل يعقوب الذي لا يعترف به النصارى.
والنسب هكذا:
إبراهيم - إسحاق - يعقوب - لاوى وهو الابن الثالث ليعقوب. وأنجب لاوى ثلاثة هم جرشون وقهات ومرارى. وبنوقهات عمرام ويصهار وحبرون وعزئييل. وبنو عمرام هارون وموسى ومريم.