فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452109 من 466147

[لطيفة]

قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:

(بصيرة فِي الحديث)

وقد ورد فِي القرآن على خمسة أَوجه: الأَوّل بمعنى: الأَخبار والآثار.

{أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ} أَى أَتخبرونهم.

الثَّانى بمعنى: القول والكلام {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً} أَى قولاً.

الثَّالث بمعنى: القرآن العظيم {فَلْيَأْتُواْ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ} {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ} .

الرّابع بمعنى: القِصَصَ ذات العِبَرِ {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ} أَى أَحسن القِصَصِ.

الخامس بمعنى: العِبَر فِي حديث الكفَّار والفجّار {فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ} قال الشاعر:

*كلُّ العلومِ سوى القُرْآنِ مَشْغَلة * أَو الأَحاديث من دون الدواوينِ*

*فبالقرَانِ أُقيمت كلُّ مائلةٍ * وبالحديث استقامتْ دولةُ الدين*

*العلم ما كان فيه قال حدثنا * وما سواه فوسواس الشياطين*

وكلُّ كلام يَبلغ الإِنسان من جهة السّمع أَو الوحي فِي يقظته أَو منامه يقال له: حديث.

قال تعالى {وَإِذَ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثاً} وقوله {وَعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ} أَى ما يحدّث به الإِنسان فِي نومه.

والحديث أَيضاً: الطريّ من الثمار.

ورجل حَدُث: حسن الحديث.

ويقال لكلِّ ما قرب عهده: حديث، فَعَالا كان أَو مقالاً، قال تعالى {حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً} .

والحُدُوث: كون الشيء بعد أَن لم يكن، عَرَضاً كان أَو جوهراً، وإِحداثه: إِيجاده.

وإِحداث الجوهر ليس إِلاَّ لله تعالى.

والمحدَث: ما أُوجد بعد أَن لم يكن، وذلك إِمّا فِي ذاته أَو إِحداثه عند ما حصل عنده نحو: أَحدثت مِلكاً.

ورجل حَدَث وحديث السّنِّ بمعنًى، وحِدْث النساء بالكسر أَى محادثهنَّ وتحادثوا وصاروا أَحدوثة.

والحادثة: النَّازلة العارضة. انتهى انتهى. {بصائر ذوى التمييز حـ 2 صـ 439 - 440}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت