إعراب سُورَةِ التَّحْرِيمِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (1) قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (2) وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ (3) } :
قوله عز وجلَّ: {تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ} محل {تَبْتَغِي} النصب على الحال من المنوي في {تُحَرِّمُ} ، أي: مبتغيًا مرضاة أزواجك.
وقوله: {تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} الأصل: تحللة، بوزن تفعلة، فنقلت حركة اللام الأولى إلى الحاء وأدغمت في الثانية.
وقوله: {وَإِذْ أَسَرَّ} أي: واذكر إذ أسر.
وقوله: {نَبَّأَتْ بِهِ} المفعول محذوف، والضمير في به للحديث، أي نبأت صاحبتها، يعني: أخبرتْ حفصةُ عائشةَ رضي الله عنهما ما أسر إليها رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
وقوله: {وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ} الهاء الأولى: للنبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، والثانية: للحديث.
وقوله: {عَرَّفَ بَعْضَهُ} المفعول الأول محذوف، والمعنى: عرف رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حفصة بعض ما أفشته إلى صاحبتها.
وقرئ: (عَرَفَ) بالتخفيف، قال الفراء: معناه جازى. تقول العرب: أنا أعرف الإحسان، أي أجازي عليه، والمعنى جازى ببعضه، وجازاها عليه الصلاة والسلام على ذلك من فعلها بأن طلقها طلقة على ما فسر.