فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 451880 من 466147

وقوله: {قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ} قيل: تعدى الفعل الأول إلى مفعولين، والثاني إلى مفعول واحد، لأنَّ أنبأ ونبّأ إذا لَمْ يدخلا على المبتدأ والخبر جاز أن يُكتفَى بمفعول واحد وبمفعولين، فإذا دخلا على المبتدأ والخبر تعدى كلّ واحد منهما إلى ثلاثة مفعولين، ولم يجز الاقتصار على الاثنين دونه، كما يُقتصر على المبتدأ دون الخبر، فاعرفه.

{إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ (4) عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا (5) } :

قوله عز وجلَّ: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} جواب الشرط محذوف، واختلف في تقديره، فقيل تقديره: فالتوبة في موضعها، لأنَّ قلوبكما قد مالت عن الحق. وقيل تقديره: فهو الواجب، أو يتب الله عليكما، لأنَّ صَغْوَ قلوبهما إلى ذلك ذنب، وقيل تقديره: فقد وجد منكما ما يوجب التوبة، وهو ميل قلوبكما عن الواجب. وقيل: هو على إضمار لا،

والتقدير: إنْ لا تتوبا فقد صغت قلوبكما، وإنما قال: {قُلُوبُكُمَا} وهما اثنان ولم يقل: قلباكما، لأنَّ أعضاء الوتر إذا أضيفت إلى اثنين جاز أن تجمع في موضع التثنية لعدم الالتباس، ولأن التثنية جمع، وإنما وضعت لها صيغة مفردة لتتميز عما هو أكثر منها، ولو قيل: قَلْبَاكُما جاز، وأنشد:

598 -ومَهْمَهَينِ قَذَفَينِ مَرْتَينْ ... ظَهراهُما مثلُ ظُهُورِ التُّرْسَينْ

فأتى فيه بهما كما ترى.

وقوله: {فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ} يجوز أن يكون {هُوَ} مبتدأ خبره {مَوْلَاهُ} ، والجملة خبر (إِنَّ) ، وأن يكون {هُوَ} فصلًا والخبر {مَوْلَاهُ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت