فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450996 من 466147

وقال الإمام مكي بن أبي طالب:

قال - رحمه الله:

بسم الله الرحمن الرحيم

سورة الطلاق

مدنية

ويقال لها: سورة النساء الصغرى.

-قوله تعالى: {يا أيها النبي إِذَا طَلَّقْتُمُ النسآء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ... } إلى قوله: {بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً ... } .

هذا خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ويراد به أمته [ودل] على ذلك قوله - بعد ذلك: {إِذَا طَلَّقْتُمُ} .

وقيل: إن هذا من الانتقال من المخاطبة، كما قال:

{حتى إِذَا كُنتُمْ فِي الفلك} [يونس: 22] ثم قال: {وَجَرَيْنَ بِهِم} [يونس: 22] .

وقيل: إنه كله مخاطبة للنبي، لكن خوطب بلفظ الجمع على التعظيم والإجلال، كما يقال للرجل الجليل: أنتم فعلتم.

والمعنى: إذا طلقتم نساءكم المدخول بهن، أي: إذا أردتم طلاقهن {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} أي: لظهورهن [الذي يحصينه من عدتهن ويعتددن به طاهرات من غير جماع كان منكم في ذلك الطهر، ولا تطلقوهن لحيضهن] الذي لا يعتددن من أقرائهن. ("فاللام"بمعنى) "في": أي: [فطلقوهن] في عدتهن.

أي: في الطهر (الذي) [يعتددن] به، وهو الطهر [الذي] لم تقرب فيه. [وهذا هو مذهب] مالك وغيره.

وكون اللاَّمِ بمعنى"في": [مستعمل] ، قال الله جل ذكره عن قول الكافر في الآخرة: {ياليتني قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي} [الفجر: 24] ، أي: في حياتي، أي: يا ليتني قدمت عملاً (صالحاً) في حياتي في الدنيا.

فطلاق السنة الذي ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم هو أن يطلق الرجل امرأته وهي طاهر من غير جماع كان منه في ذلك الطهر. دل على ذلك قوله: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} أي: في عدتهن، أي: في الطهر الذي يعتددن به ويجعلنه قُرْءاً إذا مضى.

وسأل رجل ابن عباس فقال: إنه طلق امرأته مائة، فقال له ابن عباس: عصيت ربك، وبانت منك أمرأتك، ولم تتق الله فيجعل لك مخرجاً، وقرأ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت