سورة الطلاق
{ياأيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ} خص حبيبه بالخطاب وجمع الكل في مضمونه لأن السيد إذا خاطب السيد خاطب الكل فبان شرفه على الجمهور إذ جمع الجمع في اسمه وفيه إشارة الاتحاد ومراد الحق سبحانه في تاديب العباد بتطليق نسائهم في زمان الطهر اداء وفاء الصحبة ومراعاة ما مضى من زمانى الوصلة والاهتمام بالفرقة قوله تعالى {وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ} أن الله حد الحدود بأوامره ونواهيه لنجوة سلاكها فإذا تجاوزوا عن حدوده يسقطون عن طريق الحق ويضلون في ظلمات البعد وهذا أعظم الظلم على النفوس إذ منعوها من وصولها إلى الدرجات والقربات قال إسماعيل بن نجيد التهاون بالأمر من قلة المعرفة بالامر.