فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450574 من 466147

وقال الشيخ يوسف الدجوي في الآية الكريمة:

{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} [قال الله تعالى وهو أصدق القائلين: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (3) } .

معنى الآية من يتق اللع فيما يأتي ويذر يجعل له مخرجاً، أي مخلصاً من هموم الدنيا وغمومها وشدائد الآخرة وأهوالها {وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} أي من وجه لا يخطر بباله لا يكون في حسابه {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} أي كافيه في جميع أموره {إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ} ممضيه ومنفذه، فلا يفوته مراد، ولا يعجزه مطلوب. {قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} أي تقديراً أو مقداراً، وهو بيان لما يوجب عليه التوكل والتفويض إليه، فإن الإنسان إذا علم أن كل شيء من الرزق وغيره لا يكون إلا بتقديره تعالى لم يكن منه إلا التسليم للقدر، والتوكل عليه - عز وجل - هذا هو إجمال التفسير.

ثم نقول بتوسع: كل من يتق الله يكون بمنجاة من كل شر، فإن الله مع المتقين، ومن كان الله معه فلا خوف عليه في الدنيا ولا في الآخرة، فقد أصبح من الذين تولاهم الله تعالى بفضله وهو يتولى الصالحين، بل من أولياء الله الذين قال الله فيهم: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} . ثم بينهم بقوله: {الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ}

ثم ذكر أنهم مكفولون بعنايته مشمولوم برعايته في الدارين، فقال: {لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} ثم أكد ذلك بقوله: {لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت