فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450575 من 466147

وستقول الملائكة لأولئك المتقين: {الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا} : {نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ}

ومن كان في ولاية الملائكة في الدنيا والآخرة كيف يلحقه شر أو يعتريه كرب.

وقد روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال في تفسير هذه الآية.

"ومن يتق الله يجعل له مخرجاً من شبهات الدنيا ومن غمرات الموت ومن شدائد يوم القيامة". أخرجه أبو يعلى وأبو نعيم والديلمى، وأخرجه الإمام أحمد والحاكم وصححه، وابن مردويه، وأبو نعيم في المعرفة، والبيهقي عن أبي ذر قال: جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

يتلو هذه الآية: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ}

فجعل يرددها حتى نعست، ثم قال:"يا أبا ذر لو أن الناس كلهم أخذوا بها لكفتهم".

والتقوى هي: الصراط المستقيم، صراط الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.

وإذا تدبرت أحوال الناس وجدت كل شدة ومحنة وهم وغم، إنما جاءهم من تخطى الحدود التي أمرهم الله ألا يتعدوها، والانحراف عن صراط الله المستقيم الذي بينه الرسول - صلى الله عليه وسلم -: اتباعاً للهوى وانقيادات للشهوات، وقد قال تعالى: {وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} وقال: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ}

وأمرنا أن نطلب منه في كل صلاة بل في كل ركعة أن يهدينا الصراط المستقيم صراط من أنعم عليهم، وعرفنا أن المنحرف عن ذلك الصراط مغضوب عليه إن كان يعرفه، وهو من الضالين إن كان لا يعرفه.

وجدير بمن ينحرف عن الصراط المستقيم أن يلقي كل خبال ووبال في الدنيا والآخرة، فليس هناك إلا سبيل الله وسبيل الشيطان وَمَنْ يَتَّخِذِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت