4 -قوله تعالى: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ}
ذكر الله تعالى في سورة البقرة عدة ذات الأقراء، والمتوفى عنها زوجها، وذكر عدة سائر النسوة اللائي لم يذكرن هناك في هذه السورة.
ويروى أن معاذ بن جبل قال: يا رسول الله: قد عرفنا عدة التي تحيض، فما عدة الكبيرة التي يئست فنزل قوله: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ} يعني القواعد من النساء اللاتي قعدن من المحيض.
قوله تعالى: {إِنِ ارْتَبْتُمْ} إن شككتم، فلم تدروا ما عدتها. وهذا قول الأكثرين واختيار الفراء.
وقال أبو إسحاق: معناه إن ارتبتم في حيضتها وقد إنقطع عنها الحيض وكانت ممن يحيض مثلها فعدتهن ثلاثة أشهر.
وللشافعي رحمه الله في كيفية اعتبار اليأس قولان:
أحدهما: أن يعتبر غالب عادة نسائها ومن في مثل حالها، فإذا مضت عليها تلك المدة ولم تحض علمنا أنها يئست.