فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450703 من 466147

فمعنى الارتياب على القول الأول: الجهالة بحكم العدة. أي إن جهلتم عدة الكبيرة وشككتم في عدتها فلم تدروا كم هي ثلاثة أشهر. وعلى القول الثاني معنى الارتياب الشك في حالة المرأة أهي آيسة أم ذات حيض ويستأنى بها إحدى العادتين اللتين ذكرناهما. فلما نزل قوله: {فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ} قام رجل فقال: يا رسول الله: فما عدة الصغيرة التي لم تحض؟ فنزل: {وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ} - أي: هن بمنزلة الكبيرة التي قد يئست عدتها ثلاثة أشهر. فقام آخر فقال: فالحامل يا رسول الله ما عدتهن؟ فنزل: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} . معناه: أجلهن في انقطاع ما بينهن وبين الأزواج وضع العمل. وهذا عام في كل حامل، قال عبد الله: من شاء قاسمته لنزلت: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} بعد: {أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} وكان عبد الله يقول: أجل كل حامل أن تضع ما في بطنها، وكان علي يقول آخر الأجلين، والمأخوذ به قول عبد الله حتى إن المتوفى عنها زوجها لو وضعت حملها قبل دفن الميت حلت للأزواج.

يدل على ذلك حديث سبيعة بنت الحارث وهي أنها وضعت حملها قبل أربعة أشهر وعشر من وفاة زوجها فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"قد حللت حين وضعت حملك"وأمرها أن تتزوج.

{وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ} في جميع ما أمره بطاعته فيه {يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا} ييسر الله عليه في أمره ويوفقه للعمل الصالح. قال ذلك المقاتلان.

وقال عطاء: يسهل الله عليه أمر الدنيا والآخرة.

{ذَلِكَ} يعني الذي ذكر من الأحكام {أَمْرُ اللهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ} بطاعته فيعمل بما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - .

{يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ} من الصلاة إلى الصلاة، ومن الجمعة إلى الجمعة {وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا} قاله ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت