سورة التحريم
{يا أيها النبي لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ الله لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ والله غَفُورٌ رَّحِيمٌ}
وذلك"أنَّ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم كان إذا صلّى الغداة دخل على نسائهِ امرأة امرأة، وكان أهديت لحفصة بنت عمر عكّة عسل، فكان إذا دخل عليها رسول اللّه صلى الله عليه وسلم مُسلِّماً حبستهُ وسقته منها، وإنّ عائشة أنكرت احتباسهُ عندها؛ فقالت لجويرية عندها حبشية يقال لها: حصن: إذا دخل رسول اللّه صلى الله عليه وسلم على حفصة فادخلي عليها وانظري ماذا يصنع، فأخبرتها الخبر وشأن العسل، فغارت عائشة وأرسلت إلى صَواحبها فأخبرتهن وقالت: إذا دخل عليكنّ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فقلن: إنّا نجد منّك ريح مغافير، وهو صمغ العرفط، كريه الرائحة، وكان رسول اللّه يكرهه."
قال: فدخل رسول اللّه على سودة، قالت: فما أردت أنْ أقول ذلك لرسول اللّه صلى الله عليه وسلم ثم أنّي فرقت من عائشة فقلتُ: يا رسول اللّه ما هذه الريح التي أجدُها منك؟ أكلت المغافير؟ فقال:"لا، ولكن حفصة سقتني عسلا". ثمَّ دخل رسول على امرأة امرأة وهنَّ يقلنّ له ذلك، ثمّ دخل على عائشة فأخذت بأنفها. فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم"ما شأنك؟"
قالت: أجدُ ريح المغافير، أكلتها يا رسول اللّه؟ قال:"لا؛ بل سقتني حفصة عسلا". قالت: حرست إذاً نحلها العرفط، فقال لها صلى الله عليه وسلم"واللّه لا أطعمهُ أبداً"فحرّمهُ على نفسه"."
وقال عطاء بن أبي مسلم: إنَّ التي كانت تسقي رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أُم سلمة.