فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 454157 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(من الإعجاز في الطير)

يقول الله تعالى في سورة الملك: (أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ) [الملك: 19] .

الصف هو أن يبسط الطائر جناحيه دون أن يحركهما وفى طيران الطيور آيات معجزات لم تفهم بعضها إلا الآن.

فأكثر ما يثير العجب هو أن يمضى الطائر في الجو بجناحيه ساكنين حتى يغيب عن الأبصار وقد كشف العلم أن الطيور الصافة تركب متن التيارات الهوائية المساعدة التى تنشأ إما من اصطدام الهواء بعائق ما أو من ارتفاع أعمدة من الهواء الساخن فإذا ما كانت الريح هينة ظلت الأعمدة قائمة وصفت الطيور في أشكال حلزونية أما إذا اشتدت انقلبت الأعمدة أفقيا فتصف الطيور في خطوط مستقيمة بعيدة المدى.

وتتحلى الطيور عامة بخصائص منها خفة الوزن ومتانة البناء وعلو كفاءة القلب ودورة الدم وجهاز التنفس ودقة اتزانها وانسياب أجسامها.

وهى خصائص أودعها فيها العليم البصير سبحانه وتعالى لتحفظها في الهواء حين تبسط جناحيها أو تقبضهما.

إلا أن الطيور الصافة تتميز على سائر الطيور باختصار حجم عضلات صدورها مع قوة الأوتار والأربطة المتصلة بأجنحتها حتى تستطيع بسطها فترات طوال دون جهد كبير.

أما الطيور صغار الأحجام التى تعتمد في طيرانها على الدفيف فإنها تضرب بجناحيها إلى أسفل وإلى الأمام لتوفير الدفع والرفع اللازمين لطيرانها ثم تقبض أجنحتها ولكنها تظل طائرة بقوة اندفاعها المكتسبة.

وهكذا يتضافر البناء التشريحى والتكوين الهندسى للطيور بكافة أنواعها على طيرانها وحفظ توازنها وتوجيه أجسامها في أثناء الطيران.

وفى سورة النحل يقول سبحانه وتعالى: (أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّراتٍ فِي جَوِّ السَّماءِ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) [النحل: 79] .

تطير الطيور لعدة أشياء في تكوينها أهمها شكل الجسم الانسيابى والبسطة في الأجنحة المزودة بالريش والعظام المجوفة الخفيفة والأكياس الهوائية بين الأحشاء وهى متعلقة بالرئتين وتمتلئ بالهواء عند الطيران فيخف الوزن.

هذا ما توصل إليه العلم التشريحى للطيور ليثبت قدرة الله العظيم. انتهى انتهى {الإعجاز الطبي في القرآن الكريم، للأستاذ/ سعيد صلاح الفيومي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت