فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 455280 من 466147

وقال الآلوسي:

بسْم اللَّهِ الرحمن الرَّحِيم

{ن}

بالسكون على الوقف وقرأ الأكثرون بسكون النون وإدغامها في واو {والقلم} بغنة عند بعض وبدونها عند آخرين وقرئ بكسر النون وقرأ ابن عباس وابن أبي إسحاق وعيسى بخلاف عنه بفتحها وكل لالتقاء الساكنين وجوز أن يكون الفتح باضمار حرف القسم في موضع الجر كقولهم الله لأفعلن بالجر وأن يكون ذلك نصباً بإضمار اذكر ونحوه لا فتحاً وامتناع الصرف للتعريف والتأنيث على أنه علم للسورة ثم إن جعل اسماً للحرف مسروداً على نمط التعديد للتحدي على ما اشتهر وبين في موضعه أو اسماً للسورة منصوباً على الوجه المذكور أو مرفوعاً على أنه خبر مبتدأ محذوف فالواو في قوله تعالى والقلم للقسم وإن جعل مقسماً به فهي للعطف عليه على الشائع واختار السلف إن {ن} من المتشابه وغير واحد من الخلف أنه هنا من أسماء الحروف وقالوا يؤيد ذلك أنه لو كان اسم جنس أو علماً لا عرب منوناً أو ممنوعاً من الصرف ولكتب كما يتلفظ به وكون كتابته كما ترى لنية الوقف وإجراء الوصل مجراه خلاف الأصل وكون خط المصحف لا يقاس مسلم إلا أن الأصل إجراؤه على القياس ما أمكن وقيل هو اسم لحوت عليه الأرض يقال له إليهموت بفتح الياء المثناة التحتية وسكون الهاء ففي حديث رواه الضياء في المختار والحاكم وصححه وجمع عن ابن عباس خلق الله تعالى النون فبسطت الأرض عليه فاضطرب النون فمادت الأرض فأثبتت بالحبال ثم قرأ {ن} والقلم الخ وروى ذلك عن مجاهد وروى عن ابن عباس أيضاً والحسن وقتادة والضحاك أنه اسم للدواة وأنكر الزمخشري ورود النون بمعنى الدواة في اللغة أو في الاستعمال المعتد به وقال ابن عطية يحتمل أن يكون لغة لبعض العرب أو لفظة أعجمية عربية وأنشد قول الشاعر:

إذا ما الشوق برح بي إليهم ...

ألقت النون بالدمع السجوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت