فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 454756 من 466147

قال - عليه الرحمة:

سورة الملك

قوله جل ذكره: (بسم الله الرحمن الرحيم)

"بسم الله"اسم من لم تتعطر القلوب إلا بنسيم إقباله ن ولم تتقطر الدموع إلا للوعة فراقه أو روح وصاله، فدموعهم في كلتا الحالتين منسكبة، وقلوبهم في عموم أحوالهم ملتهبة وعقولهم غالب أوقاتهم منتهية.

قوله جلّ ذكره: {تَبَارَكَ الَّذِى بِيَدِهِ المُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} .

تَقَدَّسَ وتعالَى، مَنْ إحسانُه تَواتَرَ وتَوالَى، فهو المتكبِّرُ في جلالِ كبريائه، المتجرِّد في علاءِ بهائه ودوامِ سنائه.

{بِيَدِهِ الْمُلْكُ} : بقدرته إظهارُ ما يريد، {وَهَوَ عَلَى كُلِّ شَئٍ قَدِيرٌ} .

{الَّذِى خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ} .

خَلَقَ الموتَ والحياةَ، ابتلاءً للخَلْق، يختبرهم ليَظْهَر له شكرانهُم وكفرانُهم، كيف يكونان عند المحنة في الصبر وعند النعمة في الشكر - {وَهُوَ الْعِزِيزُ الْغَفُورُ} .

{الَّذِى خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً مَّا تَرَى فِى خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَاوِتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ} .

عَرَّفَهم كمالَ قدرتِه بدلالاتِ خَلْقِه، فَمسَك السماءَ وأمسكها بلا عِمدَ، ورَكَّبَ أجزاءَها غيرَ مُسْتعينٍ بأحدِ في خَلْقِها، وبالنجومِ زَيَّنهَا، ومِنَ استراقِ سمعِ الشياطين حَصَّنها، وبغيرِ تعليم مُعلِّم أحكمها وأتقنها.

{مَّا تَرَى فِى خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ؟} : لا ترى فيما خَلَقَ تفاوتاً ينافي آثارَ الحكمة ولا يدل على كمال القدرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت