[من روائع الأبحاث]
(فصل: في لمسات بيانية في السورة الكريمة)
سورة القلم (سورة نون)
* تناسب خواتيم الملك مع فواتح القلم*
في أواخر الملك قال (قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ(29 ) ) وفي القلم قال (إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ(7 ) ) الكلام عن الضالّ.
* * هدف السورة * *
فيها دعوة لتوثيق العلم. وهذه السورة هي ثاني السور ونزلت بعد سورة العلق (اقرأ) الآن جاء دور الحث على توثيق هذا العلم (والقلم وما يسطرون) فالعلم يوثّق بالكتابة ولهذا ورد ذكر القلم المتعارف على وظيفته بالكتابة والتدوين وهو وسيلة تثبيت العلم. لأنه متى وثّقنا العلم كان سلاحاً لنا في الدعوة وقد كان للمسلمين مكتبة عامرة بالعلوم هي مكتبة بغداد فأين نحن الآن في عصر العلم من توثيق علومنا؟ وتأتي السورة أيضاُ وصف أخلاق الداعية وما يجب أن يتحلى به الداعية من أخلاق ولذا قال تعالى: (وإنك لعلى خلق عظيم) لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - هو سيّد الدعاة وأشرفهم خلقاً وعلماً وديناً. وتذكر السورة بالمقابل من كانت أخلاقه سيئة مثل أصحاب الجنة فلا يصح لأي داعية أن تكون أخلاقه سيئة وعليه أن يقتدي بأخلاق الرسول - صلى الله عليه وسلم - .
* * * من اللمسات البيانية في سورة القلم* * *
آية (1) :
* السور التي فيها أحرف مقطعة ولم يرد بعدها ذكر كلمة الكتاب ولا القرآن:
(د. حسام النعيمي)