[من روائع الأبحاث]
(فصل: من روائع الأدب العربي)
قال ابن عبد البر:
{هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ (15) }
قال أكثم بن صيفي: جدُّك لا كدُّك.
قال أشجع السُّلمي:
سبق القضاء بكلِّ ما هو كائنٌ ... فليجهد المتقلِّب المحتال
قالوا: أسعد الناس: من كان القضاء له مساعداً، وكان لذلك أهلا، وأشقى الناس: من كان مشغولاً بلا دين ولا دنيا، ولم يثق بأحد لسوء ظنه، ولا وثق به أحدٌ لسوء فعله.
قال أبو الأسود الدُّؤلي:
المرء يحمد سعيه من جدِّه ... حتَّى يزيَّن بالَّذي لم يعمل
وترى الشَّقيَّ إذا تكامل حدُّه ... يرمي ويقذف بالَّذي لم يفعل
أنشد ابن الأعرابي:
الجدُّ أنهض بالفتى من عقله ... فانهض بجدٍّ في الحوادث أو ذر
فلقد يجد المرء وهو مقصرٌ ... ويجدُّ ثم يحدُّ غير مقصِّر
وقال يزيد بن محمَّد المهلَّبيّ:
وإذ جددت فكلّ شيءٍ نافعٌ ... وإذا حددت فكلُّ شيءٍ ضائر
وإذا أتاك مهلَّبيٌ في الوغى ... والسَّيف في يده فنعم النَّاصر
قال أبو يعقوب الخزيمي، واسمه إسحاق بن حسَّان:
لا تنظرنّ إلى عقلٍ ولا أدب ... إن الجدود قرينات الحماقات
وقال خراش بن زهير:
وكانت قريشٌ يفلق الصَّخر جدُّها ... إذا أوهن النَّاس الجدود العواثر
وقال الحارث بن حلِّزة:
عش بخيرٍ لا يضر ... ك النَّوك ما لاقيت جدَّا
والنَّوك خيرٌ في ظلا ... ل الرّزق ممَّن عاش كدَّا
وقال آخر:
فعش في ظلّ أنوك حالفته ... مقاديرٌ يساعدها الصَّواب
ذهاب المال في حمدٍ وأجرٍ ... ذهابٌ لا يقال له ذهاب
قيل لزياد: ما الحظّ؟ قال: من طال عمره، ورأى في عدوه ما يسره فهو ذو حظ.
وكان يقال لا حظّ إلا ما أشخص عنك ما تكره، وجلب إليك ما تحب.
قال محمد بن أبي حازم الباهلي:
لا تعجبنّ لأحمقٍ ... نال الغنى من غير كدِّه
ولعاقلٍ ما يستقلّ ... فكُّلهم يسعى بجدِّه
وقال امرؤ القيس:
وقاهم جدَّهم ببني أبيهم ... وبالأشقين ما كان العقاب
وقال عبد العزيز بن زرارة الكلابيّ:
وما لبّ الَّلبيب بغير حظٍّ ... بأغنى في المعيشة من فتيل
رأيت الحظّ يستر عيب قومٍ ... وهيهات الحظوظ من العقول
ولحسان أو لابنه عبد الرحمن:
وإنَّ أمرءاً يمسي ويصبح سالماً ... من النَّاس إلاَّ ما جنى لسعيد
وقال أعرابيّ:
وإنّ الَّذي ينجو من النَّار بعدما ... تزوَّد من أعمالها لسعيد
ولبعض أهل عصرنا: