(فصل فِي أسرار متشابهات السورة الكريمة)
قال ابن جماعة:
سورة الملك
443 -مسألة:
قوله تعالى: (أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ)
ثم قال تعالى: (أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا) قدم الخسف على الحاصب
وفى الأنعام: قدم المؤخر ههنا وأخر المقدم في قوله تعالى: (قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ) ؟.
جوابه:
لما تقدم هنا: (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا) الآية،
ناسب أن يليه الوعيد بالخسف في الأرض التي أذلها.
وأية الأنعام: تقدمها قوله تعالى (وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً)
(قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ) الآية، وهو فوق الأرض فناسب ذلك تقدم ما هو من جهة فوق. انتهى انتهى. {كشف المعاني صـ 361 - 362}