فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 451222 من 466147

وقال الصاوي:

{ياأيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ}

قوله: (المراد وأمته) أشار بذلك إلى أن في الكلام حذف الواو مع ما عطفت على حد

{سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} [النحل: 81] وإنما اقتصر على خطاب النبي، لأنه الرئيس الكامل، وفي بعض النسخ المراد أمته، أي إن لفظ النبي أطلق وأريد به أمته مجازاً.

قوله: (بقرينة ما بعده) أي وهو الجمع في قوله: {طَلَّقْتُمُ} وفي قوله: {فَطَلِّقُوهُنَّ} .

قوله: (أو قل لهم) هذا احتمال ثان في توجه الخطاب، ومحصله أن المخاطب حقيقة هو النبي وحده، ولكن حذف منه الأمر كأنه قال: يا أيها النبي قل لأمتك الخ، وفي الحقيقة، يؤخذ من المفسر ثلاث احتمالات على اختلاف النسخ، وبقي احتمال رابع، وأن الخطاب هو للنبي صلى الله عليه وسلم أولاً وآخراً بلفظ الجمع تعظيماً وتفخيماً، وسبب نزولها:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلق حفصة رضي الله عنها، فأتت أهلها، فأنزل الله تعالى عليه {ياأيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} وقيل له راجعها فإنها صوامة قوامة، وهي من أزواجك في الجنة". وورد:"تزوجوا ولا تطلقوا، فإن الطلاق يهتز منه العرش". وورد:"لا تطلقوا النساء إلا من ريبة، فإن الله عز وجل لا يحب الذواقين والذواقات". وورد:"ما حلف بالطلاق ولا استحلف به إلا منافق".

قوله: (أردتم الطلاق) دفع بذلك ما يقال: إن قوله: {فَطَلِّقُوهُنَّ} تحصيل للحاصل، والمراد بالنساء المدخول بهن ذوات الأقراء، أما غير المدخول بهن، فلا عدة عليهن بالكلية، وأما ذوات الأشهر والحوامل فسيأتين.

قوله: {لِعِدَّتِهِنَّ} اللام للتوقيت كهي في قوله:

{أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} [الإسراء: 78] والمعنى طلقوهن في وقت يصلح فيه ابتداء عدتهن، وهو ما أشار له قوله: (بأن يكون) الخ.

قوله: (في طهر) أي وأما في الحيض فهو حرام، بدليل أن الأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضده وهو واقع، لأن النهي إذا كان لأمر خارج لا يستلزم الفساد، وهنا كذلك، لأن علة النهي تطويل العدة عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت