فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450930 من 466147

وقال الآلوسي:

{الله الذي خَلَقَ سَبْعَ سماوات}

مبتدأ وخبر {وَمِنَ الأرض مِثْلَهُنَّ} أي وخلق من الأرض مثلهن على أن {مِثْلَهُنَّ} مفعول لفعل محذوف.

والجملة عطف على الجملة قبلها، وقيل: {مِثْلَهُنَّ} عطف على سبع سماوات، وإليه ذهب الزمخشري، وفيه الفصل بالجار والمجرور بين حرف العطف والمعطوف وهو مختص بالضرورة عند أبي علي الفارسي، وقرأ المفضل عن عاصم.

وعصمة عن أبي بكر {مِثْلَهُنَّ} بالرفع على الابتداء {وَمِنَ الأرض} الخبر.

والمثلية تصدق بالاشتراك في بعض الأوصاف فقال الجمهور: هي ههنا في كونها سبعاً وكونها طباقاً بعضها فوق بعض بين كل أرض وأرض مسافة كما بين السماء والأرض وفي كل أرض سكان من خلق الله عز وجل لا يعلم حقيقتهم إلا الله تعالى، وعن ابن عباس أنهم إما ملائكة.

أو جن، وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم وصححه والبيهقي في"شعب الإيمان".

وفي الأسماء والصفات من طريق أبي الضحى عنه أنه قال في الآية: سبع أرضين في كل أرض نبي كنبيكم وآدم كآدم ونوح كنوح وإبراهيم كإبراهيم وعيسى كعيسى، قال الذهبي: إسناده صحيح ولكنه شاذ بمرة لا أعلم لأبي الضحى عليه متابعاً.

وذكر أبو حيان في البحر نحوه عن الحبر وقال: هذا حديث لا شك في وضعه وهو من رواية الواقدي الكذاب.

وأقول لا مانع عقلاً ولا شرعاً من صحته، والمراد أن في كل أرض خلقاً يرجعون إلى أصل واحد رجوع بني آدم في أرضنا إلى آدم عليه السلام، وفيه أفراد ممتازون على سائرهم كنوح وإبراهيم وغيرهما فينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت