فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 451717 من 466147

فصل في معاني القراءات في السورة الكريمة:

قال العلامة أبو منصور الأزهري:

سورة التحريم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قوله جلَّ وعزَّ: (عَرَّفَ بَعْضَهُ) .

قرأ الكسائي، والأعشى عن أبي بكر عن عاصم: (عَرَفَ بَعْضَهُ) مخففًا.

وقرأ الباقون (عَرَّفَ بَعْضَهُ) مشددًا.

قال أبو منصور: من قرأ (عَرَفَ بَعْضَهُ) فالمعنى: أن النبي صلى الله عليه

قد عرف كل ما كان أسره إلى حفصة، والإعراض لا يكون إلا عن ما عرفه.

وقال الفراء: معنى قوله (عَرَفَ بَعْضَهُ) جازَى ببعضه، أي: ببعض

الذنب.

والعرب تقول للرجل إذا أساء إليه رجل: لأعرفن لك غبّ هذا، أي:

لأجازينَّك عليه، يقول هذا لمنْ يتَوعدُه قد علمت ما عملت، وعرفتُ ما صنعتَ: ومعناه: سأجازيك عليه، لا أنلث تقصد إلى أن تُعرفه أنك قد علمت فقط.

ومثله قول اللَّه: (وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ) ،

وتأويله: يعلمه فيجازى عليه.

ومن قرأ (عَرَّفَ بَعْضَهُ) بالتشديد فَمعْناه: خَبرَ بعضه، أي: عَرَّفَ بَعْضَهُ

حفصة، وأعْرَض عن بعض أي: عرفها بعض ما أفْشت من الخبر فيْ أمر مارية.

وقوله جلَّ وعزَّ: (تَوْبَةً نَصُوحًا) .

قرأ نافع في رواية خارجة عنه، ويَحْيَى عن أبي بكر عن عاصم"نُصُوحًا"

بضم النون.

وقرأ حفص عن عاصم، والأعشي عن أبي بكر، ونافع - من غير رواية

خارجة - وجميع القراء، (نَصُوحًا) بالفتح.

قال أبو منصور: من قرأ (نَصُوحًا) فهي صفة للتوبة، ومعناه: توبة بالغة

في النصح لصاحبها؛ لأن (فَعُولاً) يجيء للمبالغة كما يقال: رجل صَبُور،

وشَكُور.

ومن قرأ (نُصُوحًا) فمعناه: ينصحون فيها نُصُوحًا.

ويقال: نَصح الشيءُ نُصوحًا، إذا خلص.

قال ساعدة يصف مُشْتَارًا:

فَأَزَالَ نَاصِحَهَا بِأبيضَ مُفْرِطٍ ... مِنْ مَاءِ أَنْهَابٍ عَلَيْهِ التَّألَبُ

وروى عباس عن أبي عمرو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت