[من روائع الأبحاث]
قال الخطيب الإسكافي:
سورة الملك
آية واحدة
وهي قوله تعالى: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ} .
للسائل أن يسأل: عن تقديم التوعد بالخسف على التوعد بالحاصب؟ وهل كان يختار التوعد بتقديم الحاصب على الخسف؟ أم لم يجز في الاختيار إلا ما جاء عليه الوعيد في الآيتين؟.
الجواب أن يقال: لما كانت الأرض التي خلقها الله لهم ومهدها لاستقرارهم، يعبدون عليها غير خالقها ويعظمون عليها الأصنام التي هي من شجرها أو حجرها، خوفهم بما هو أقرب إليهم من الأشياء التي أهلك بها من كان قبلهم، والآية الثانية تخويف بالحاصب من السماء، وهي التي لا يصعد إليها الطيب من كلامهم، ولا الحسن من عملهم، إلا سيئات أفعالهم، ونتائج ما كتب عليهم، وتلك حال ثانية، فذكر في الثانية. انتهى انتهى. {درة التنزيل صـ 1288 - 1289}