فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 454523 من 466147

وقال الصاوي:

{تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}

قوله: (تنزه عن صفات المحدثين) أي تعاظم بجلاله وجماله عن أوصاف المخلوقات أزلاً وأبداً.

قوله: (السلطان) أي الاستيلاء والتمكن التام من سائر الموجودات فيتصرف فيها كيف شاء، والأوضح للمفسر أن يفسر اليد بالقدرة، والملك بالمملوكات، وإلا فإبقاء كلامه على ظاهره فيه ركة لا تخفى، إذ يصير المعنى: تبارك لذي بتصرفه التصرف، ولا معنى له.

قوله: {وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} تذليل لما قبله، قصه به إفادة أن قدرته تعالى ليست قاصرة على تغيير الأحوال، بل عامة التعلق بها، إيجاد الأعيان المتصرف فيها، وتغييرها من حال إلى حال.

قوله: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ} الخ، شروع في تفاصيل بعض آثار القدرة، واعلم أنه اختلف في الموت والحياة، فحكي عن ابن عباس والكلبي ومقاتل، أن الموت والحياة جسمان، فالموت في هيئة كبش أملح لا يمر بشيء ولا يجد ريحه إلا مات، وخلق الحياة على صورة فارس أنثى بلقاء، وهي التي كان جبريل صلى الله عليه وسلم والأنبياء عليهم السلام يركبونها، خطوتها مد البصر فوق الحمار ودون البغل، لا تمر بشيء ولا يجد ريحها إلا حيي، ولا تطأ على شيء حيي، وهي التي أخذ السامري من أثرها تراباً فألقاه على العجل فحيي، على هذا الحياة والموت أمران وجوديان؛ وتقابلهما من تقابل الضدين، وقيل الموت عدم الحياة، فتقابلهما من تقابل العدم والملكة.

قوله: (في الدنيا) أي وهو القاطع للحياة الدنيوية، وقوله: {وَالْحَيَاةَ} (في الآخرة) أي وهي حياة البعث، ولكن هذا القول لا يناسب ترتبت الابتلاء عليه في قوله: {لِيَبْلُوَكُمْ} لأن الابتلاء إنما يترتب على حياة الدنيا.

قوله: (أو هما في الدنيا) أي فالمراد بالموت عدم الحياة السابق على الوجود، والمراد بالحياة الحياة الدنيوية.

قوله: (وهي ما به الإحساس) تفسير للحياة على كل من القولين، وقوله: (ما به الإحساس) أي فتكون صفة وجودية يلزمها الحس والحركة.

قوله: (أو عدمها) أي عدم الحياة أعم من أن يكون سابقاً عليها أو متأخراً عنها.

قوله: (قولان) أي في تعريف الموت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت