فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 455991 من 466147

فصل

قال الفخر:

واعلم أنه تعالى لما أبطل قولهم، وأفسد مقالتهم شرح بعد ذلك عظمة يوم القيامة.

فقال: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ} وفيه مسائل:

المسألة الأولى:

يوم منصوب بماذا؟ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أنه منصوب، بقوله: {فَلْيَأْتُواْ} في قوله: {فَلْيَأتُواْ بِشُرَكَائِهِمْ} [القلم: 41] وذلك أن ذلك اليوم يوم شديد، فكأنه تعالى قال: إن كانوا صادقين في أنها شركاء فليأتوا بها يوم القيامة، لتنفعهم ونشفع لهم وثانيها: أنه منصوب بإضمار اذكر وثالثها: أن يكون التقدير يوم يكشف عن ساق، كان كيت وكيت فحذف للتهويل البليغ، وأن ثم من الكوائن مالا يوصف لعظمته.

المسألة الثانية:

هذا اليوم الذي يكشف فيه عن ساق، أهو يوم القيامة أو في الدنيا؟ فيه قولان: الأول: وهو الذي عليه الجمهور، أنه يوم القيامة، ثم في تفسير الساق وجوه: الأول: أنه الشدة، وروي أنه سئل ابن عباس عن هذه الآية، فقال: إذا خفي عليكم شيء من القرآن فابتغوه في الشعر، فإنه ديوان العرب، أما سمعتم قول الشاعر:

سن لنا قومك ضرب الأعناق .. وقامت الحرب بنا على ساق

ثم قال: وهو كرب وشدة وروى مجاهد عنه قال: هو أشد ساعة في القيامة، وأنشد أهل اللغة أبياتاً كثيرة (منها) :

فإن شمرت لك عن ساقها .. فدنها ربيع ولا تسأم

ومنها:

كشفت لكم عن ساقها .. وبدا من الشر الصراح

وقال جرير:

ألا رب سام الطرف من آل مازن .. إذا شمرت عن ساقها الحرب شمرا

وقال آخر:

في سنة قد شمرت عن ساقها .. حمراء تبرى اللحم عن عراقها

وقال آخر:

قد شمرت عن ساقها فشدوا .. وجدت الحرب بكم فجدوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت