فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 457290 من 466147

(فصل)

قال شمس الدين أبو المظفر (سبط ابن الجوزي) :

{وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ (6) }

وقال ابن مسعود: لم تخرج الريح قط إلَّا بمكيال، إلا في قصة عاد فإنَّها عصت على الخُزان فغلبتهم فلم يعلموا مقدار مكيالها، فذلك قوله تعالى: {فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ} [الحاقة: 6] والصرصر: ذات الصوت الشديد {كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاويَةٍ} [الحاقة: 7] {كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ} [القمر: 20] أي: من أصله.

فإن قيل: فما معنى إهلاكهم بالريح؟

فالجواب: إنَّما أهلك ذلك الخلق العظيم بالريح التي في ألطف الأشياء لتظهر آثار القدرة، كما أمات الخلق بنفخةٍ ويحييهم بنفخة.

وذكر جدّي رحمه الله قصتهم بألفاظ مسجوعة، ثم قال: غلبهم الهوى فامتدَّ المقصور. انتهى انتهى {مرآة الزمان، لسبط ابن الجوزي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت