فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458345 من 466147

وقال الفراء:

سورة (المعارج)

{سَأَلَ سَآئِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ}

قوله: {سَأَلَ سَآئِلٌ ...} .

دعا داعٍ بعذاب واقع، وهو: النضر [بن الحارث] بن كَلدةَ، قال: اللهم إن كان ما يقول محمد هو الحق من عندك فأمطرْ علينا حجارة من السماء، أو ائتنا بعذاب أليم، فأُسر يوم بدر، فقتل صبرا هو وعقبة.

وقوله: {بِعَذَابٍ وَاقِعٍ ...} .

يريد: للكافرين، والواقع من نعت العذاب. واللام التي فِي الكافرين دخلت للعذاب لا للواقع.

{مِّنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ}

وقوله: {ذِي الْمَعَارِجِ ...} .

من صفة الله عز وجل؛ لأن الملائكة تعرُج إلى الله عز وجل، فوصف نفسه بذلك.

{تَعْرُجُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ}

وقوله: {فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ...} .

يقول: لو صعد غير الملائكة لصعدوا فِي قدر خسمين ألف سنة، وأما (يعرج) ، فالقراء مجتمعون على التاء، وذكر بعض المشيخه عن زهير عن أبى إسحق الهمدانى قال: قرأ عبدالله"يعرج"بالياء وقال الأعمش: ما سمعت أحداً يقرؤها إلا بالتاء. وكلٌّ صواب.

{إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً}

وقوله: {إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً ...} .

يريد: البعث، ونراه نحن قريباً؛ لأن كلّ ما هو آت: قريب.

{وَلاَ يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً}

وقوله: {ولا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً ...} .

لا يَسْأَل ذو قرابة عن قرابته، ولكنهم يُعَرَّفُونهم [بالبناء للمجهول] ساعة، ثم لا تعارف بعد تلك الساعة، وقد قرأ بعضهم: (ولا يُسْأَلُ حَميمٌ حَمِيماً) لا يقال لحميم: أين حميمك؟ ولست أشتهى ذلك؛ لأنه مخالف للتفسير، ولأن القراء مجتمعون على (يَسأَل) .

{وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ}

وقوله: {وَفَصِيلَتِهِ ...} هي أصغر آبائه الذي إليه ينتمى.

{وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنجِيهِ * كَلاَّ إِنَّهَا لَظَى}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت