ومن لطائف ونكات تفسير الزمخشري:
سورة المعارج
(سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ(1) لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ (2) مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ (3)
«فإن قلت» : بم يتصل قوله (لِلْكافِرينَ) ؟
قلت: هو على القول الأوّل متصل بعذاب صفة له، أي: بعذاب واقع كائن للكافرين، أو بالفعل، أي: دعا للكافرين بعذاب واقع. أو بواقع، أي: بعذاب نازل لأجلهم، وعلى الثاني: هو كلام مبتدأ جواب للسائل، أي: هو للكافرين.
«فإن قلت» : فقوله (مِنَ اللَّهِ) بم يتصل؟
قلت: يتصل بـ واقع، أي واقع من عنده، أو بـ دافع، بمعنى: ليس له دافع من جهته إذا جاء وقته وأوجبت الحكمة وقوعه.