فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459978 من 466147

وقال الواحدي:

21 - {قَالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا} الآية.

قال الكلبي، ومقاتل: اتبع الفقراء والسفلة الرؤساء والكبراء الذين لم يزدهم كثرة المال إلا ضلالاً في الدنيا، وعقوبة في الآخرة، وهو قوله: {مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَارًا} ، وقرئ: (ووُلدُهُ) - بضم الواو -، وقد ذكرنا في آخر سورة مريم: (أن الوُلد بالضم لغة في الولد، ويجوز أن يكون جمعًا، إما جمع وَلَدٍ، وإما جمع وُلْدٍ كالفُلْك، وهاهنا يجوز أن يكون واحدًا وجمعًا) .

قوله تعالى: {وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا (22) } يعني الرؤساء قتلوا السفلة عن الإيمان شرح، وقالوا لهم: (لا تذرنَّ) الآية. وهذا كان مكرهم. قاله مقاتل، قال: والمعنى: قالوا قولاً عظيمًا، وقولهم العظيم أنهم قالوا: لا تذرنَّ عبادة ودّ.

ونحو هذا قال الكلبي وغيره، إلا أنهم جعلوا ذلك القول العظيم الافتراء على الله، وتكذيب رسوله.

(والكُبَّار: مبالغة من الكبير، يقال: كبير، وكُبَارٌ، وكُبَّارٌ، وجميل، وجَمال، وجُمَّالٌ، وعظيم، وعَظام، وعِظَّام في أشباه كثيرة"، لهذا تم ذكر ما قالت الكبراء للسفلة، وهو قوله:"

{وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ} أي عبادتها.

(ولا تذرن وَدًا(ولا سواعًا) "إلى قوله: {وَنَسْرًا} (روى السُّدِّيُّ عن) أبي مالك قال: هذه أسماء آلهتهم. وهو قول مقاتل، والجميع."

قال قتادة: ثم عبدتها العرب بعد ذلك، وكان (ودٌّ) لكلب بدومة الجنْدَل،

وكان"سُواعٌ") لهُذَيْل، وكان"يغُوثُ"لبني غُطَيْف من مراد.

وكان (يعوق) لهمدان،

وكان (نَسْر) لذي الكلاع من حمير.

وهذا قول ابن عباس في رواية عطاء (الخراساني) ، وروى عنه الكلبي أن هذه الأصنام دفنها الطوفان أيام الغرق، وطمها التراب، فلم تزل مدفونة حتى أخرجها الشيطان لمشركي العرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت