فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459289 من 466147

وقال الشيخ الشنقيطي:

{سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (1) }

المعلوم أن مادة سأل لا تتعدى بالياء، كتعديها هنا. ولذا قال ابن كثير: إن الفعل ضمن معنى فعل آخر يتعدى بالباء وهو مقدر ما استعجل، واستدل لذلك بقوله تعالى: {وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بالعذاب} [الحج: 47] ، وذكر عن مجاهد أن سأل بمعنى دعا.

واستدل له بقوله تعالى عنهم: {اللهم إِن كَانَ هذا هُوَ الحق مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السمآء أَوِ ائتنا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [الأنفال: 32] ، وذكر هذا القول ابن جرير أيضاً عن مجاهد.

وقرئ سال بدون همزة من السيل، ذكرها ابن كثير وابن جرير، وقالوا: هو واد في جهنَّم، وقيل: مخفف سأل اهـ.

ولعل مما يرجح قول ابن جرير أن الفعل ضمن معنى مثل آخر قوله تعالى: {يَسْتَعْجِلُ بِهَا الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بِهَا} [الشورى: 18] الآية.

وقتدم للشّيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه بيان هذا المعنى عند الكلام على قوله تعالى: {وَإِذْ قَالُواْ ;للَّهُمَّ إِن كَانَ هذا هُوَ الحق مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السمآء} [الأنفال: 32] وأحال على سورة سأل وقال وسيأتي زيادة إيضاح إن شاء الله.

وقد بين هناك أن قولهم يدل على جهالتهم حيث لم يطلبوا الهداية إليه إن كان هو الحق.

وحيث انه رحمه الله أحال على هذه السورة لزيادة الإيضاح فإن المناسب إنما هو هذه الآية: {سَأَلَ سَآئِلُ} بمعنى استعجل أو دعا لوجود الارتباط بين آية سأل، وآية {;للَّهُمَّ إِن كَانَ هذا هُوَ الحق} . المذكورة. فإنَّهما مرتبطان بسبب النزول.

كماقال ابن جير وغيره عن مجاهد في قوله تعالى: {سَأَلَ سَآئِلُ} قال: دعا داع بعذاب واقع. قال: هو قولهم {;للَّهُمَّ إِن كَانَ هذا هُوَ الحق فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا} الآية. والقائل هو النضر بن الحارث بن كلدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت