فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458190 من 466147

وفي التفسير المنير:

حال الأشقياء يوم القيامة

[سورة الحاقة (69) : الآيات 25 إلى 37]

(وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ(25)

الإعراب:

يا لَيْتَنِي يا: للتنبيه. ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ ما إما استفهامية على سبيل الإنكار في موضع نصب لأنها مفعول أَغْنى. مالِيَهْ فاعله، وتقديره: أي شيء أغنى عنّي ماليه؟ أو أن تكون ما نافية، ويكون مفعول أَغْنى محذوفا، وتقديره: ما أغنى ماليه شيئا، فحذفه. والهاء في مالِيَهْ للسكت، وإنما أدخلت صيانة للحركة عن الحذف، وتثبت وقفا ووصلا اتباعا لمصحف الإمام والنقل المتواتر.

فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ حَمِيمٌ اسم ليس، وخبرها الجار والمجرور، وهو لَهُ.

ولا يجوز أن يكون الْيَوْمَ هو الخبر لأن حَمِيمٌ جثة، واليوم ظرف زمان، وظروف الزمان لا تكون أخبارا عن الجثث، وإنما تدل على وجود حدث بعدها.

البلاغة:

خُذُوهُ فَغُلُّوهُ، ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ، ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ توافق الفواصل، مراعاة لرؤوس الآيات، ويسمى في علم البديع كما تقدم السجع المرصّع.

المفردات اللغوية:

وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يقول لما يرى من قبح العمل وسوء العاقبة.

يا لَيْتَها يا ليت الموتة التي متها في الدنيا. كانَتِ الْقاضِيَةَ القاطعة لأمري وحياتي، فلم أبعث بعدها. مالِيَهْ مالي من المال. سُلْطانِيَهْ حجتي التي كنت أحتج بها في الدنيا، أو ملكي وسلطاني على الناس.

خُذُوهُ خطاب لخزنة جهنم. فَغُلُّوهُ شدّوه في الأغلال، واجمعوا يديه إلى عنقه في الغلّ: وهو ما يكبل به الأسير أو المتهم من القيود والسلاسل. الْجَحِيمَ النار المحرقة.

صَلُّوهُ أدخلوه وأوردوه إياها، يصلى نارها ويحترق بها. ذَرْعُها طولها. سَبْعُونَ ذِراعاً المراد أنها سلسلة طويلة، والمراد ذراع الملك. فَاسْلُكُوهُ أدخلوه فيها بعد إدخاله في النار، بأن تلفّوها على جسده كيلا يتحرك فيها. وتقديم الجحيم والسلسلة للدلالة على التخصيص، والاهتمام بذكر أنواع ما يعذب به، وكلمة ثُمَّ لتفاوت ما بينهما في الشدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت