[لطيفة]
قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:
(بصيرة فِي هلك)
يقال: هَلَك يَهْلِكُ كضَرَبَ يَضْرِبُ، وهَلَكَ يَهْلَكُ كجَعَلَ يَجْعَل هَلاكاً، وهُلُوكاً وهُلَكاً بضمّها، ومَهْلكاً ومَهْلِكاً، وتُهْلوكاً، وتَهْلُكَةً: مات.
وأَهْلَكَهُ، وهَلَّكَهُ، واسْتَهْلَكَه، وهَلَكَهُ أَيضاً لازِمٌ ومُتَعَدّ، فهو هالِكٌ، والجمعُ: هَلْكَى وهُلَّكٌ، وهُلاَّكٌ، وهَوالِكُ شاذٌّ.
والهَلْكاءُ، والهَلَكَة: [الهَلاَكُ] .
والهلاك على ثلاثة أَوجه:
افْتِقادُ الشئِ عنك وهو عند غَيْرِك موجودٌ، كقوله تعالى: {هَّلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ} .
الثاني: هَلاكٌ باستحالَة وفساد، كقوله تعالَى: {وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ} .
الثالث: المَوْتُ، نحو قوله تعالى: {إِن امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ} {وَمَا يُهْلِكُنَآ إِلاَّ الدَّهْرُ} ، {حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ اللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولاً} .
الرّابعُ: بُطلانُ الشئِ من العالَم وعَدَمُه رأساً، ودلك المسمّى فناءً، وقد أَشير إِليه بقوله تعالى: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ} .
ويُقال لِلَعذاب والخَوْفِ والفقْرِ الهلاكُ، وعلى هذا قوله تعالى: {وَإِن يُهْلِكُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ} ، {وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّن قَرْنٍ} {أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ} .
وقولُه: {فَهَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ} ، هو الهَلاك الأَكبر الَّذى دَلّ عليه النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بقوله:"لا شَرَّ كَشَرٍّ بعدَهُ النَّار".
وقُرِئ: {لِمَهْلِكِهِم} ومُهْلَكِهم، فمَهْلَكهم من الهُلْك، ومُهْلَكِهم من الإِهْلاك.
والتَهْلُكة ما يُؤَدّى إِلى الهلاك، قال تعالى: {وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} .
والمَهْلَكَةُ مثلثة اللام: المَفازَة.