وقالت الباحثة/ كاملة الكواري:
سُورة المَعَارِج
• {سَأَلَ سَائِلٌ} دَعَا دَاعٍ، وهو «النضرُ بنُ الحَارِثِ» القرشيُّ أو غيرُه من المكذبين، فقالوا: {اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} .
• {ذِي المَعَارِجِ} الدرجاتِ التي تَرْتَقِي فيها الملائكةُ.
• {وَالرُّوحُ} جبريلُ، وَإِفْرَادُهُ بِالذِّكْرِ - وَإِنْ كَانَ مِنْ جُمْلَةِ المَلَائِكَةِ - لِشَرَفِهِ وَفَضْلِهِ وَمَنْزِلَتِهِ.
• {كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} مُدَّةُ يَوْمِ القِيَامَةِ؛ لأنه طَوِيلٌ عَلَى الكَافِرِينَ، وقيل: مُدَّةُ العروجِ لغيرِ الملائكةِ.
• {صَبْرًا جَمِيلًا} لا جَزَعَ فيه وَلَا شَكْوَى.
• {كَالمُهْلِ} كَعَكَرِ الزَّيْتِ، وقيل: ما أُذِيبَ من النُّحَاسِ وَنَحْوِهِ.
• {كَالْعِهْنِ} أي الصوفِ المصبوغِ، وقيل: المصبوغ مُطْلَقًا.
• {وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا} أي: قَرِيبٌ قَرِيبَهُ؛ لانشغالِ كُلٍّ بِحَالِهِ.
• {يُبَصَّرُونَهُمْ} أي: يُبْصِرُ كُلُّ حَمِيمٍ حَمِيمَهُ؛ إذ لا يَخْفَى منهم أحدٌ عن أحدٍ، ولا يتساءلون، ولا يُكَلِّمُ بعضُهم بَعْضًا.
• {فَصِيلَتِهِ} عَشِيرَته التي تَضُمُّهُ إليها نَسَبًا وَتَحْمِيهِ من الأذَى عند الشدةِ.
• {لَظَى} مِنْ أَسْمَاءِ النَّارِ، وَاشْتِقَاقُهَا مِنَ التَّلَظِّي، وهو التَّلَهُّبُ.
• {نَزَّاعَةً لِّلشَّوَى} تَنْزِعُ جِلْدَةَ الرأسِ وَتَأْتِي عَلَى مَكَارِمِ الوجهِ وَحُسْنِهِ وَتَبْرِي الجِلْدَ من العظمِ حتى لا تَتْرُكَ شَيْئًا.
• {وَجَمَعَ فَأَوْعَى} أَيْ: جَمَعَ المالَ وَأَمْسَكَهُ في وِعَائِهِ ولم يُؤَدِّ حَقَّ اللهِ مِنْهُ.
• {هَلُوعًا} الهلعُ في اللغةِ أَشَدُّ الحِرْصِ، وأسوءُ الجَزَعِ وَأَفْحَشُهُ، والمعنى أن الإنسانَ سريعُ الجزعِ، شديدُ الحِرْصِ.
• {جَزُوعًا} الجزعُ حُزْنًا يَصْرِفُ الإنسانَ عَمَّا هُوَ بِصَدَدِهِ وَيَقْطَعُهُ عنه.
• {مَنُوعًا} بَخِيلًا كثيرَ المنعِ والإمساكِ.
• {عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ} لا يَشْغَلُهُمْ عنها شَاغِلٌ، وقلوبهم مُعَلَّقَةٌ بها، فَهُمْ فِي صَلَاةٍ دَائِمَةٍ.
• {حَقٌّ مَّعْلُومٌ} وهو الزكاةُ؛ لأن فيه قَيْدًا (مَعْلُومًا) .